قال أحمد إبراهيم مستشار وزير الزراعة السابق، أن القطاع الزراعي أصبح ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، مدفوعًا بزيادة الطلب العالمي على المنتجات الغذائية، إلى جانب تحسن جودة المحاصيل المصرية وقدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية. كما ساهمت خطط الدولة في التوسع الأفقي باستصلاح أراضٍ جديدة، إلى جانب التوسع الرأسي عبر تحسين إنتاجية الفدان، في تحقيق فائض قابل للتصدير.

وأضاف إبراهيم خلال تصريحاته أن مؤشرات الاقتصاد المصري تتجه إلى بروز القطاع الزراعي كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي، في ظل نمو ملحوظ في حجم الصادرات الزراعية وتوسع الدولة في مشروعات الاستصلاح وزيادة الإنتاج. هذا التحول يعكس إعادة ترتيب في أولويات الاقتصاد، مع تصاعد دور الزراعة مقارنة ببعض الموارد التقليدية.

وتابع أن نمو إيرادات الزراعة يعتمد على عدة عوامل، من بينها تطوير منظومة التصدير وفتح أسواق جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، فضلًا عن التوسع في التصنيع الزراعي الذي يضيف قيمة اقتصادية أكبر للمنتجات قبل تصديرها. كما تلعب التكنولوجيا الحديثة دورًا مهمًا في تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة العائدات.

في المقابل، تظل إيرادات قناة السويس عرضة للتغيرات الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية وخطوط الملاحة. هذه التحديات دفعت إلى البحث عن بدائل اقتصادية أكثر استقرارًا، وهو ما عزز من أهمية القطاع الزراعي كمصدر مستدام للدخل.

ويشير هذا الاتجاه إلى تحول استراتيجي نحو تنويع مصادر الإيرادات، وتقليل الاعتماد على القطاعات المرتبطة بالظروف العالمية المتقلبة. ومع استمرار الاستثمارات في الزراعة والبنية التحتية المرتبطة بها، تبرز توقعات بأن يواصل القطاع تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بما يجعله منافسًا قويًا لمصادر الدخل التقليدية، وعلى رأسها قناة السويس، خلال الفترة المقبلة.