أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العلاقة الزوجية السليمة تقوم بالأساس على الاحترام المتبادل، مشددًا على أن ما يُسمى بالحب لا يمكن أن يجتمع مع الإهانة أو العنف، لأن ذلك يتنافى مع جوهر المودة والرحمة التي تقوم عليها الأسرة.

وأوضح، عويضة خلال برنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس، أن بعض الأزواج يرددون عبارات مثل "أنا بحب مراتي"، بينما يمارسون سلوكيات مؤذية كالضرب أو الإهانة، وهو ما يعكس تناقضًا واضحًا، مؤكدًا أن هذا النوع من التصرفات لا يمت للحب الحقيقي بصلة، بل يكشف خللًا في الفهم والسلوك.

وأضاف أمين الفتوى، أن مفهوم القوامة في الإسلام يُساء تفسيره من قبل البعض، حيث يظنه البعض وسيلة للسيطرة أو فرض الرأي، بينما هو في حقيقته مسؤولية قائمة على الرعاية والحماية والإنفاق، وليس التسلط أو التقليل من شأن الزوجة.

وتابع  أن غياب الاحترام بين الزوجين يُعد من أخطر المؤشرات على تدهور العلاقة، لافتًا إلى أن رفع الصوت أو التقليل من الطرف الآخر يؤثر سلبًا على استقرار الأسرة، ويؤدي إلى تفككها مع مرور الوقت.

وشدد أمين الفتوى على أهمية وعي كل طرف بحقوقه وواجباته داخل الحياة الزوجية، مؤكدًا أن نجاح العلاقة يعتمد على حسن التعامل، ومراعاة مشاعر الطرف الآخر في مختلف الظروف، سواء في أوقات الغضب أو الضيق.

واستشهد بما ر وي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، حين قال: "إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي"، في إشارة إلى أن العلاقة الزوجية تقوم على التبادل في الاهتمام والتقدير، وليس على فرض السيطرة أو الهيمنة.