قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن ذكرى تحرير سيناء تُعد إحدى أبرز المحطات في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، لما تعكسه من دلالات على قوة الإرادة الوطنية وكفاءة مؤسسات الدولة في إدارة الصراعات المعقدة، عبر مزيج من التحرك العسكري والدبلوماسي المتوازن.

وأوضح غزال، في تصريح خاص لـ"اليوم"، أن استعادة سيناء لم تكن حدثًا عابرًا، بل جاءت ثمرة مسار طويل من التخطيط والتضحيات، وتكاملت فيه الإرادة السياسية مع القدرات العسكرية والحراك الدبلوماسي، بما يعكس نموذجًا ناجحًا في إدارة الأزمات وتحقيق الأهداف الوطنية.

وأشار إلى أن تجربة تحرير سيناء تقدم دلالة استراتيجية مهمة، مفادها أن الإنجاز لا يقتصر على استعادة الأرض فقط، وإنما يمتد إلى ترسيخ السيادة وتعزيز الاستقرار وبناء الثقة الوطنية، وهو ما تحقق من خلال رؤية شاملة أدركت أبعاد التحدي وتعاملت معه بوعي واحترافية.

وأضاف أن ما تشهده سيناء حاليًا من مشروعات تنموية كبرى يعكس انتقال الدولة إلى مرحلة أكثر تقدمًا، تقوم على التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد، معتبرًا أن تنمية سيناء تمثل امتدادًا طبيعيًا لمعركة التحرير، وعنصرًا أساسيًا في دعم الأمن القومي وتعزيز الاستقرار.

وأكد أن إحياء ذكرى تحرير سيناء يجب أن يصبح مناسبة لترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز قيم الانتماء والعمل والإنتاج، لافتًا إلى أن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لاستمرار أي إنجاز تنموي.

واختتم بالتأكيد على أن ذكرى تحرير سيناء ستظل شاهدًا على قدرة الدولة المصرية على تحقيق الإنجازات الكبرى وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، داعيًا إلى مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات، بما يليق بتضحيات الأجيال السابقة ويؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.