أكد المستشار سامح سيد، أمين تنظيم حزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، في تصريح خاص لـ «اليوم»، أن ذكرى تحرير سيناء تمثل واحدة من أعظم وأهم المحطات في تاريخ الدولة المصرية الحديث، حيث تجسد ملحمة وطنية خالدة استطاع خلالها الشعب المصري وقواته المسلحة استعادة الأرض وصون الكرامة الوطنية، لترسخ في وجدان الأجيال معنى الانتصار القائم على الإرادة والصبر والتخطيط.
وقال سامح سيد إن يوم تحرير سيناء سيظل علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ورمزًا للعزة والكرامة الوطنية، ودليلًا واضحًا على أن المصريين قادرون دائمًا على تجاوز التحديات مهما بلغت صعوبتها، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز التاريخي لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة مسيرة طويلة من الكفاح والتضحيات التي قدمها أبناء الوطن في ميادين القتال وعلى طاولة المفاوضات على حد سواء.
وأوضح أن الدولة المصرية استطاعت، بإرادة سياسية قوية وتماسك شعبي، أن تسترد أرضها كاملة، لتقدم نموذجًا فريدًا في إدارة الصراعات واستعادة الحقوق، يجمع بين القوة والعلم والدبلوماسية، وهو ما جعل تجربة تحرير سيناء واحدة من أهم التجارب الوطنية في التاريخ الحديث.
وأضاف أمين تنظيم حزب الحرية المصري بالإسماعيلية أن سيناء لم تعد فقط أرضًا تم تحريرها، بل أصبحت اليوم محورًا رئيسيًا في خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة، حيث تشهد طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية والطرق والإسكان والزراعة والصناعة، إلى جانب مشروعات تنموية كبرى تهدف إلى تحويلها إلى منطقة جذب استثماري واعد.
وأشار إلى أن ما يحدث في سيناء اليوم يعكس رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تعتبر أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير، موضحًا أن تعمير سيناء هو امتداد طبيعي لانتصار أكتوبر وتحرير الأرض، ويُعد خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري.
وأكد سامح سيد أن التنمية الشاملة في سيناء تمثل رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في طريق البناء والاستقرار، وأنها قادرة على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتقدم، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى تخلق فرص عمل وتحسن جودة الحياة للمواطنين.
وشدد على أن الاحتفال بذكرى تحرير سيناء يجب أن يكون مناسبة لغرس قيم الانتماء والولاء لدى الأجيال الجديدة، وتعريفهم بحجم التضحيات التي قدمها الأجداد من أجل استعادة الأرض، إلى جانب تعزيز روح العمل والإنتاج، والاعتماد على الذات كقيمة أساسية في بناء المستقبل.
واختتم المستشار سامح سيد تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية بعزيمة أبنائها ووحدة صفها وتماسك مؤسساتها الوطنية، وأن ذكرى تحرير سيناء ستبقى مصدر إلهام دائم للأجيال القادمة، ودليلًا على أن هذا الوطن قادر على صنع المعجزات حين تتوحد إرادته، مقدمًا التحية لأرواح الشهداء الذين رووا بدمائهم أرض سيناء، ومؤكدًا أن الحفاظ على ما تحقق من إنجازات هو مسؤولية وطنية مشتركة على عاتق الجميع.