تداول بعض الفيديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي لما يعرف بالبشعة وقيام بعض الأشخاص بممارستها في بعض الجلسات العرفية وخاصة للكشف عن الكذب والسرقة انتشرت تلك الفيديوهات على السوشيال ميديا وأحدثت جدلا واسعا خلال الأيام القليلة الماضية حول خطورة تلك الممارسات المحرمة التي حرمها الشرع والدين.
والبشعة هي ممارسة تقليدية قديمة تستخدم في بعض المجتمعات العربية والريفية كطريقة عرفية للكشف عن الكذب أو السرقة، وتقوم على لعق المتهم لقطعة معدنية ساخنة " محماة " فإن احترق لسانه فهو مذنب، وإن لم يحترق فهو بريء
تلك الممارسة آثارت مؤخراً جدلاً واسعاً بعد تداول فيديوهات توثق استخدامها، خاصة في قضايا الشرف، والكذب والعديد من القضايا المجتمعية الأخرى مما استدعى تدخل المؤسسات الدينية لحسم الجدل.
البشعة محرمة شرعا
وفي ظل تكرار الجدل المجتمعي حول بعض الممارسات الشعبية القديمة التي تُستخدم أحيانًا في القرى والمناطق الريفية بدعوى كشف الحقيقة أو تحديد مرتكبي الجرائم، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول ما يُعرف بالبِشْعَة وأصدرت بيانا شديد اللهجة مؤكدةً بشكل قاطع أنها ممارسة محرّمة شرعًا، ولا يجوز استخدامها بأي حال من الأحوال في إثبات التهم أو نفيها أو الوصول إلى فاعل الجريمة.
تخالف شرع الله
أكد فضيلة الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف الأسبق أنه في الشريعة الإسلامية الأمور محددة النبي عليه الصلاة والسلام يقول " البينة على من إدعى واليمين على من أنكر" أما مؤخذة الناس بالظن فالله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك وقال " يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعد الظن إثم " ومن الأمور الخاطئة التي اتبعها الناس أو بعض الناس في هذا الزمان هو ما لجأوا إليه فيما يسمى بالبشعة وهي بشعة فعلا لبشعتها وخطورتها أنها تخالف شرع الله سبحانه وتعالى في إيذاء الناس وأنها لا يمكن أبدا أن نصل بها إلى الحقيقة المطلقة وتخالف شرع النبي عليه الصلاة والسلام الذى سن لنا في مسألة البحث والتحري لما قال لنا " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"
من أعمال الجاهلية
وكشف وكيل وزارة الأوقاف الأسبق في تصريح خاص ل" اليوم " أنه لايجوز أبدا أن نتخذ أسلوب آخر فيه أذى للناس وفيه ضرر وعدم معرفة يقينية بالجاني لا شك أنه سيكون حرام ولا ضرر ولا ضرار وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يثبت ماديا وبالحق والبراهين أن الآخرهذا هو السارق فليحتسب عند الله سبحانه وتعالى إنما تلك الممارسات والأعمال المخالفة هذه أعمال أشبه ما تكون بأعمال الجاهلية وأنا أربئ بكل الناس الذين يتعاملون بالتحكيم العرفي أن يقعوا في مثل هذا الخطأ.