أكد المهندس إياد الخولي، مساعد رئيس حزب الريادة، أن ذكرى تحرير سيناء ستظل واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الوطني المصري، لما تحمله من دلالات عميقة تعكس صلابة الإرادة وقدرة الدولة على استعادة حقوقها كاملة غير منقوصة.

 وأوضح أن هذا اليوم لا يقتصر على كونه انتصارًا عسكريًا أو نجاحًا دبلوماسيًا فحسب، بل يمثل نموذجًا متكاملًا لكيفية إدارة الدولة لصراع معقد عبر أدوات متعددة، جمعت بين القوة والحكمة والتخطيط طويل الأمد.

وأضاف الخولي في تصريح خاص لـ"اليوم"،  أن تحرير سيناء جسّد أسمى معاني التلاحم بين الشعب المصري ومؤسساته الوطنية، حيث تكاتفت الجهود في لحظة فارقة من عمر الوطن، ليُكتب فصل جديد من فصول الكرامة والسيادة. 

وأشار إلى أن هذا الإنجاز لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة نضال ممتد وتضحيات جسيمة قدمها أبناء مصر دفاعًا عن ترابها، ما يجعل هذه الذكرى رمزًا دائمًا للفداء والانتماء.

ولفت إلى أن الدولة المصرية لم تتوقف عند استعادة الأرض، بل انطلقت نحو مرحلة أكثر عمقًا تقوم على تعمير سيناء وتنميتها بشكل شامل، باعتبارها جزءًا أصيلًا من استراتيجية الأمن القومي.

 وأكد أن ما تشهده شبه الجزيرة من مشروعات قومية في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والصناعة، والتجمعات العمرانية الجديدة، يعكس رؤية واضحة تهدف إلى تحويل سيناء إلى مركز تنموي واعد يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص حقيقية للأجيال القادمة.

وشدد مساعد رئيس حزب الريادة على أن إحياء هذه الذكرى يجب أن يكون دافعًا لتعزيز الوعي الوطني، خاصة لدى الشباب، من خلال ترسيخ قيم المسؤولية والانتماء والعمل الجاد، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة. وأوضح أن استلهام روح التحرير بات ضرورة ملحة لمواصلة مسيرة البناء، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة القائمة على التنمية والاستقرار.

وأضاف أن التجربة المصرية في استعادة سيناء تقدم درسًا مهمًا في أهمية التوازن بين القوة والمرونة، والقدرة على تحقيق الأهداف الوطنية دون التفريط في الثوابت، وهو ما يعزز من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا ويؤكد دورها كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة.

واختتم المهندس إياد الخولي تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى تحرير سيناء ستبقى مصدر فخر وإلهام لكل المصريين، تدفعهم إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والحفاظ على ما تحقق من إنجازات، والبناء عليها لتحقيق مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، مشيدًا بتضحيات أبطال القوات المسلحة والشرطة الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، ومؤكدًا أن هذه التضحيات ستظل نبراسًا يضيء طريق الأجيال القادمة نحو المزيد من التقدم والنجاح.