جدل على مواقع التواصل الإجتماعي بعد انتشار فيديو لرجل يقوم برمي مبلغ كبير من المال يقدر بمليون جنيه كنقطة عريس في أحد الأفراح ببني مزاز بمحافظة المنيا، الفيديو آثار غضب كبير على السوشيال ميديا متهمين الرجل بالتبذيروالإسراف وإهانة نعمة المال بهذا الشكل برمي هذا المبلغ الكبير على الأرض فضلا عن الإسراف الكبير والاستعراض والتباهي بهذا الفعل المحرم والذي يبعد كل البعد عن الأعراف المجتمعية المتعارف عليها.
الإسراف والتبذير
علق فضيلة الشيخ إسلام رمضان من علماء وزارة الأوقاف أن ما يُشاهَد أحيانًا في بعض حفلات الزفاف من إلقاء الأموال بشكل مبالغ فيه، أو ما يُعرف بـ"النقوط" بمبالغ خيالية، لا يمتّ إلى القيم الإسلامية بصلة، بل يُعدّ من صور الإسراف والتبذير التي نهى عنها الشرع الحنيف.
مباهة وتفاخر جارح
وأضاف الشيخ اسلام رمضان خلال تصريح خاص ل" اليوم " أن الإسلام دين وسطية واعتدال، فلم يُحرّم الفرح ولا إظهار السرور، بل أقرّ إشهار الزواج والاحتفال به، ولكن في حدود المعقول، بعيدًا عن المباهاة والتفاخر الجارح لمشاعر الآخرين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها كثير من الناس.
امتهانًا للنعمة
وأوضح أن إلقاء الأموال على الأرض بهذه الصورة يُعدّ امتهانًا للنعمة، فضلًا عن كونه مظهرًا من مظاهر الكِبر والتفاخر، وهو ما يتنافى مع قوله تعالى: "وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ"، مؤكدًا أن المال نعمة سيُسأل عنها الإنسان: من أين اكتسبها وفيم أنفقها.
تحدث فجوة
وأشار الشيخ اسلام رمضاز إلى أن مثل هذه التصرفات تُحدث فجوة نفسية واجتماعية بين أفراد المجتمع، وتكسر قلوب الفقراء والبسطاء، وقد تدفع بعض الشباب إلى التقليد الأعمى أو الشعور بالعجز والإحباط، وهو ما يهدد استقرار المجتمع وقيمه.
دعم المشروعات
وبيّن أن الأولى بمن يملك هذه الأموال أن يُحسن توجيهها فيما ينفع، كإعانة شاب على الزواج، أو كفالة أسرة محتاجة، أو دعم مشروع خيري، فذلك أبقى أثرًا وأعظم أجرًا عند الله.
خطورة الإسراف
واختتم بالتأكيد على أن الفرح الحقيقي لا يكون بالإسراف، بل بالبركة، وأن البركة لا تنزل على مال يُنفق في التبذير، وإنما فيما كان فيه نفع وخير للناس، داعيًا إلى العودة لقيم البساطة والرحمة، ومراعاة أحوال المجتمع، حتى تبقى المناسبات مصدر سعادة لا ألم.