في ظل الجدل الطبي والإعلامي الذي أثير مؤخرًا حول بعض التصريحات المتعلقة بمرض السكر، وما إذا كان يمكن للسكر أن يكون علاجًا له، تأتي التوضيحات الطبية لتضع الأمور في إطارها العلمي الصحيح.

 وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد ممدوح عبدالباري مدرس واستشاري الباطنة والكلى مجموعة من الحقائق الطبية المبنية على خبرات طويلة ودراسات علمية ممتدة.

أوضح الدكتور محمد ممدوح عبدالباري مدرس واستشاري الباطنة والكلى، أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يُعد من أخطر العوامل المؤثرة سلبًا على صحة الإنسان، حيث يؤدي إلى أضرار بالغة بجميع خلايا الجسم، ويُعتبر سببًا رئيسيًا في مضاعفات خطيرة مثل اعتلال الشبكية والفشل الكلوي.

وأشار استشاري الباطنة، إلى أن اكتشاف الإنسولين يمثل أحد أعظم الإنجازات الطبية، كونه العلاج الأساسي والضروري لمرضى السكر من النوع الأول، ولا يمكن الاستغناء عنه في هذه الحالات.

وأضاف أن بعض مرضى السكر من النوع الثاني، وكذلك بعض حالات ارتفاع ضغط الدم، قد يتمكنون من الاستغناء عن العلاج الدوائي في حال الالتزام بنمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، وممارسة الرياضة، وخفض الوزن، مع ضرورة المتابعة الطبية المستمرة، لاحتمال الحاجة إلى العلاج الدوائي لاحقًا.

كما حذر من التوقف عن العلاج دون استشارة الطبيب، مؤكدًا أن نسبة كبيرة من المرضى يحتاجون إلى العلاج بشكل دائم، وأن إيقافه بشكل عشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تتطور تدريجيًا دون أن يلاحظها المريض إلا في مراحل متأخرة.

وفيما يتعلق بدهون الدم، أكد أن ارتفاع الدهون الضارة يُعد من الأسباب الرئيسية لجلطات القلب والأوعية الدموية، مشيرًا إلى أن أدوية خفض الدهون (الستاتين) تُستخدم عالميًا للوقاية من هذه الجلطات، رغم احتمال ظهور بعض الآثار الجانبية البسيطة لدى قلة من المرضى، ما يستوجب المتابعة الطبية.

كما أوضح أن مثبطات المناعة تُعد جزءًا أساسيًا في علاج الأمراض المناعية، وأن إيقافها دون إشراف طبي قد يؤدي إلى نوبات مناعية شديدة قد تشكل خطرًا على حياة المريض.

واختتم الدكتور محمد محمود بالتأكيد على أنه لا يوجد سبب واحد لكل الأمراض، ولا يوجد علاج واحد شامل، مشددًا على أن الإحساس بالتحسن لا يعني الشفاء الكامل إلا إذا ترافق مع تحسن في الفحوصات والتحاليل الطبية.

وأكد أن هذه المعلومات ليست آراء شخصية، وإنما حقائق علمية مثبتة عبر سنوات طويلة من الخبرة السريرية والأبحاث الطبية على آلاف المرضى.