واصلت أسعار الذهب في مصر تحركاتها المتذبذبة خلال تعاملات اليوم، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا في منتصف جلسة الخميس، وسط ترقب من الأسواق المحلية للتطورات العالمية التي تلقي بظلالها على المعدن الأصفر، وتدفعه للبقاء بالقرب من مستوياته المرتفعة.

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا محدودًا خلال منتصف تعاملات اليوم الخميس، في ظل استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على حركة المعدن الأصفر محليًا وعالميًا، نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية وسياسية مؤثرة.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8005 جنيهات، فيما بلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 7005 جنيهات للجرام، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 6004 جنيهات. كما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 56040 جنيهًا، في انعكاس مباشر لتحركات الأسعار العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع الطفيف بعد موجة من التقلبات السعرية التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، مدفوعة بحالة من عدم الاستقرار في المشهد الاقتصادي العالمي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وتتأثر أسعار الذهب في مصر بشكل رئيسي بحركة الأسعار العالمية، والتي لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة نسبيًا، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن العلاقات الدولية، خاصة في ظل الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لم تُنهِ حالة القلق في الأسواق.

وتدعم هذه الأوضاع توجه المستثمرين عالميًا نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ما يساهم في استقرار الأسعار قرب مستوياتها القياسية، مع استمرار إعادة تقييم المخاطر الاقتصادية والسياسية.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات وتقارير فنية إلى احتمالية ارتفاع سعر أوقية الذهب عالميًا خلال الفترة المقبلة، مع توقعات قد تصل إلى 6000 دولار بحلول عام 2026، مدفوعة بتصاعد الحروب التجارية واستمرار التوترات الدولية.

كما يعزز من هذه التوقعات اتجاه عدد من البنوك المركزية الكبرى نحو خفض أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من جاذبية الذهب كأداة للتحوط وحفظ قيمة المدخرات، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية.

ويظل السوق المحلي في حالة ترقب مستمر لأي تغيرات عالمية، حيث تنعكس تلك المتغيرات بشكل مباشر على الأسعار داخل مصر، ما يجعل حركة الذهب مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الدولية، إلى جانب عوامل العرض والطلب داخل السوق.