عقب يوم واحد من قرار تمديد وقف إطلاق النار مع طهران، عاد واشنطن إلى نبرة التصعيد، فقالت “كارولاين ليفيت”- المتحدثة باسم البيت الأبيض- في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: إن الإدارة الأمريكية ترهن قرار وقف الحرب بتسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب بالكامل إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت أن استعادة هذا المخزون ستكون عملية طويلة وصعبة، بيد أنها غير قابلة للتفاوض، وذلك لضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي مستقبلاً، مشيرة إلى أن واشنطن تنتظر رداً موحداً من القيادة الإيرانية على هذا المقترح لإنهاء الحرب.
الغضب الاقتصادي
اكتمل تقدير ذلك الهدوء الحذر على الجبهات العسكرية، بإعلان “ليفيت” عدم توقف الضغط، ففي مقابلتها مع فوكس نيوز أوضحت أن الإدارة الأمريكية انتقلت من العمليات العسكرية المباشرة- التي أطلقت عليها (عملية الغضب الملحمي- Operation Epic Fury)- إلى مرحلة جديدة أُطلق عليها (عملية الغضب الاقتصادي_ Operation Economic Fury).
وأكدت أنها تأتي سعيا لتحقيق ثلاثة أهداف ضاغطة:
- الحصار البحري الشامل: ملاحقة جميع السفن والناقلات الإيرانية في أي مكان حول العالم ومنعها من تصدير النفط.
- تجفيف الموارد: تدمير قدرة النظام الإيراني على البقاء اقتصادياً بمرور الوقت عبر تجميد القنوات المالية “الخفية”.
- السيطرة على الممرات: أكد البيت الأبيض أن "وقف إطلاق النار" لا يعني رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، وهو ما وصفته طهران بـ "القرصنة" وعقبة أمام فتح مضيق هرمز.
ردود الفعل الإيرانية
جاء الرد الإيراني سريعاً عبر موقع التواصل الاجتماعي إكس، حيث وصف الرئيس “مسعود بزشكيان” المطالب الأمريكية بالتناقض بين الأقوال والأفعال، مؤكداً أن استمرار الحصار ينسف أي فرص لمفاوضات حقيقية، فيما لوح رئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف” بأن إعادة فتح مضيق هرمز لن تكون ممكنة، طالما استمرت واشنطن في خنق الاقتصاد الإيراني تحت غطاء الهدنة.
وبهذا يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات؛ بين سعي الولايات المتحدة لإخضاع إيران لشروط التسليم الصارمة، وصمود إيراني صلب يرفض قبول هزيمة دبلوماسية لم تتحقق عسكريا، ما يطفو معه احتمال اشتعال الحرب من جديد على السطح مع مواصلة تبادل الضربات الخطابية والاقتصادية.