تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير الصناعة، بشأن التحديات التي تواجه تطبيق نظام المطور الصناعي في مصر، وما يترتب عليها من معوقات تنظيمية وتمويلية وفنية تؤثر على جهود الدولة في دعم التنمية الصناعية وجذب الاستثمارات.

وأوضح النائب، في طلبه المقدم استنادًا إلى المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية للمجلس، أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع الصناعة باعتباره أحد أهم ركائز النمو الاقتصادي، لما له من دور في تعميق التصنيع المحلي، وتوطين الصناعات الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

وتابع أن التطورات والأزمات العالمية الأخيرة أبرزت أهمية القطاع الصناعي كقوة دافعة للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن توجه الدولة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة يعتمد بشكل رئيسي على تفعيل دور “المطور الصناعي” في إعداد وتطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.

وأشار طلب الإحاطة إلى وجود عدد من التحديات على أرض الواقع، من أبرزها تعقيد الإجراءات الإدارية وطول فترة تخصيص الأراضي والحصول على التراخيص، بما يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشروعات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والبنية التحتية، وتأثيرات أسعار الفائدة على تمويل المشروعات الصناعية.

كما لفت إلى نقص العمالة الفنية المدربة، وضعف الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في بعض المناطق الصناعية، وهو ما ينعكس على القدرة التنافسية للمنتج المصري ويحد من جذب الاستثمارات في الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وشدد النائب أحمد ناصر على ضرورة التحول الرقمي الكامل في الإجراءات الخاصة بالقطاع الصناعي، من خلال إنشاء منصات إلكترونية موحدة لتسهيل عمليات التخصيص وإصدار التراخيص، إلى جانب تقديم حوافز تمويلية ميسرة للمطورين الصناعيين، تشمل قروضًا منخفضة الفائدة أو ضمانات حكومية لدعم تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية.

وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الصناعة بمجلس النواب لمناقشته بحضور الجهات المختصة، للخروج بتوصيات عاجلة تسهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين، وتعزيز مناخ الاستثمار الصناعي في مصر بما يتماشى مع توجهات الدولة التنموية.