أصدرت الخارجية الإيرانية بيانًا مهمًا اليوم- الثلاثاء- حول مسار التصعيد الحالي، أكدت فيه أن طهران لم تتخذ بعد القرار النهائي بشأن المشاركة في مفاوضات إسلام آباد المرتقبة من عدمها، مشددة على أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وفي سياق استعراض جذور الأزمة، أوضحت الخارجية أن الولايات المتحدة هي من بدأت الحرب ونقضت تعهداتها لاحقاً، فيما أكدت أن طهران التزمت دوماً بما عليها من التزامات، مشيرة إلى أنها ستعلن مواقفها بشكل واضح فور اتخاذها، ومحذرة من انتشار أكاذيب كثيرة في وسائل الإعلام.
كما انتقدت الموقف الأمريكي بشدة، معتبرة أن المسار الدبلوماسي يجب أن يركز على النتائج، وأن ادعاءات واشنطن بالدبلوماسية لا تنسجم مع تحركاتها على الأرض.
نحتاج مشاركة الشعب
من جانبه، أقر الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” بحجم الضغوط والتحديات التي تواجه حكومته، لافتاً إلى تحول في طبيعة الصراع؛ فقال: "في الماضي كنا نواجه عدواً محدداً، أما اليوم فنحن نواجه مجموعة من القوى".
وحذر من المسار المستقبلي المتوقع، مطالبا بمشاركة الشعب الإيراني في التحديات التي ستواجه الحكومة، إذ لا يمكنها حلها بمفردها.
تضارب في واشنطن
على الجانب الأمريكي، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض التحرك الدبلوماسي مع إيران بأنه دينامي ويتطور باستمرار، مشيدة بالدور الذي يقوم به نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس”.
بيد أن ثمة حالة من الغموض تكتنف التحركات الدبلوماسية الأمريكية؛ حيث أجرى “فانس” اجتماعا في البيت الأبيض- في هذه الأثناء- حول تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، ترتب عليه اتخاذ قرار بتعليق رحلة الوفد الأمريكي إلى إسلام آباد، معللين ذلك بغياب الرد الإيراني على المواقف التفاوضية الأمريكية.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية أن “ستيف ويتكوف” و"جاريد كوشنر" يتواجدان حالياً في الولايات المتحدة، حيث أقلعت طائرتهما من ميامي متجهة إلى واشنطن لاحتمالية لقاء الرئيس “دونالد ترامب”.
الخيار العسكري على الطاولة
في لهجة تصعيدية، نقلت شبكة الجزيرة عن مسؤول أمريكي قوله: إن كل الخيارات مطروحة للتعامل مع إيران، كاشفاً عن إعداد خطط جاهزة لاستئناف العمليات الهجومية عليها، حال اتخذ الرئيس الأمريكي قراراً بهذا الشأن.
وذلك بينما تحدث مسؤول بالبنتاجون عن تأثر مخزونات الأسلحة والصواريخ لدى الجيش الأمريكي، بسبب الحرب على إيران، بما يلزم 4- 5 سنوات لتعويضه.