أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قطع صلة الرحم بسبب الخلافات الأسرية أمر غير جائز شرعًا، مهما بلغت حدة هذه الخلافات، مشددًا على أن الإسلام يدعو إلى الحفاظ على الروابط العائلية والصبر على الأذى.

وأوضح، خلال حواره ببرنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، أن صلة الرحم من الواجبات التي لا تسقط بالخلافات أو النزاعات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم»، ما يؤكد أهمية التحلي بالصبر وتحمل المشكلات الأسرية دون اللجوء إلى القطيعة.

وأضاف أمين الفتوى، أن الخلافات المادية أو الشخصية بين الإخوة لا تُعد مبررًا شرعيًا لقطع العلاقات، لافتًا إلى أن البعض يلجأ إلى تبرير القطيعة بأسباب غير مقبولة دينيًا، وهو ما يتنافى مع تعاليم الإسلام.

وتابع أنه في حال تسبب الاحتكاك المباشر في أذى نفسي، يمكن تقليل التعامل دون قطع الصلة بشكل كامل، من خلال الحفاظ على الحد الأدنى من التواصل مثل الاتصال الهاتفي أو إرسال الرسائل، بما يحقق صلة الرحم دون تعريض النفس للضرر.

ولفت الى أن العبادات مثل العمرة لا ترتبط بصحة صلة الرحم، لكنها فرصة لمراجعة النفس، ومن المستحب أن يطلب الإنسان العفو ممن أساء إليهم قبل السفر، داعيًا إلى السعي للإصلاح ولمّ الشمل الأسري قدر الإمكان.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحفاظ على العلاقات الأسرية من أهم أسباب استقرار المجتمع، وأن صلة الرحم باب من أبواب البر التي تعود بالنفع على الفرد والأسرة والمجتمع ككل