قال النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام مجلس النواب اليوم، عكست بوضوح حجم التحديات غير المسبوقة التي يواجهها العالم والمنطقة، وفي الوقت نفسه أظهرت جاهزية الدولة المصرية للتعامل معها بكفاءة ومرونة، من خلال رؤية واقعية تقوم على استباق الأزمات وليس مجرد الاستجابة لها.

وأوضح سوس، أن استعراض الحكومة لتداعيات الأوضاع الإقليمية، خاصة في ملفات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة، وقدرة الدولة على التحرك وفق خطط مدروسة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وأشار إلى أن الإجراءات الحكومية الخاصة بتأمين الأسواق وتوفير السلع الاستراتيجية تُعد من أبرز عوامل النجاح خلال الفترة الماضية، لا سيما في ظل الاضطرابات العالمية، مشيدًا بتأكيد رئيس الوزراء على توافر مخزون آمن من السلع الغذائية والأدوية، إلى جانب استمرار جهود تنويع مصادر الاستيراد، وهو ما ساهم في منع حدوث أي نقص في الأسواق المحلية رغم الضغوط الدولية، بما يعكس قوة منظومة إدارة الأزمات في الدولة.

وأضاف عضو مجلس النواب أن الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة، سواء من خلال الدعم النقدي المباشر لـ15 مليون أسرة أو زيادة الأجور ورفع الحد الأدنى إلى 8000 جنيه، تعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن هذه القرارات تجسد توازنًا واضحًا بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، وهو ما يعزز الاستقرار الداخلي ويدعم ثقة المواطنين في السياسات الحكومية.

وأشاد سوس بالإجراءات المرتبطة بقطاع الطاقة، خاصة تأمين إمدادات الغاز والبترول، والتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، معتبرًا أن التوجه نحو الطاقة النظيفة يمثل خطوة استراتيجية لتقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، لافتًا إلى أن إجراءات ترشيد الاستهلاك التي تم تطبيقها خلال الأزمة، رغم صعوبتها، كانت ضرورية لضمان استمرار الإنتاج وتجنب تداعيات أكبر على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن ما ورد في كلمة رئيس الوزراء بشأن استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية العمل التكاملي خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية لعبور التحديات بأقل قدر من التأثيرات السلبية، ودعم استقرار مختلف القطاعات الحيوية.

واختتم النائب سامي سوس بيانه بالتأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية التي عرضها رئيس الوزراء، مثل انخفاض معدلات التضخم، وارتفاع الاحتياطي النقدي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية، تعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد المصري، وهو ما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التداعيات الراهنة، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان لدفع مسيرة الإصلاح وتحقيق التنمية الشاملة التي تلبي تطلعات المواطنين.