أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد عبد الجواد، موافقتها من حيث المبدأ على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المقدم من الحكومة.
وأكد عبد الجواد، خلال كلمته بالجلسة العامة، أن مشروع القانون يمثل "ترمومتر" حقيقيًا لقياس قوة الاقتصاد، باعتباره أداة أساسية لبناء اقتصاد قادر على المنافسة في ظل التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن الحكومة بذلت جهدًا ملحوظًا في إعداد مشروع القانون، موضحًا أن التعديلات الجديدة منحت جهاز حماية المنافسة استقلالًا حقيقيًا، ليصبح أكثر قدرة على ضبط الأسواق ومواجهة الانحرافات قبل الوصول إلى مراحل التقاضي، بما يعزز من فعالية الدور الرقابي.
وأوضح أن مشروع القانون شهد تطورًا لافتًا خلال مراحله التشريعية، حيث بدأ بـ82 مادة عند عرضه على مجلس الشيوخ، ثم ارتفع إلى 99 مادة، وصولًا إلى 104 مواد بعد مناقشاته في اللجنة المشتركة بمجلس النواب، مؤكدًا أن هذه الزيادة، التي تقارب 25%، جاءت بهدف إخراج قانون أكثر تكاملًا يخدم المواطن ويوفر بيئة استثمارية مستقرة.
وأضاف أن التعديلات تضمنت ضمانات مهمة، من بينها تنظيم تطبيق الجزاءات المالية بما يمنع استخدامها كأداة ضغط على المستثمرين، إلى جانب تنظيم أوضاع العاملين بالجهاز بنصوص قانونية واضحة بدلًا من الاكتفاء باللائحة التنفيذية، بما يدعم الاستقرار المؤسسي.
كما لفت إلى أن مشروع القانون تضمن إلغاء منصب نائب رئيس جهاز حماية المنافسة، في إطار الحرص على تحقيق الانضباط الإداري وضمان استمرارية العمل داخل الجهاز.
واختتم بالتأكيد على أن مشروع القانون يمثل بمثابة "دستور اقتصادي"، يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين، وفي الوقت ذاته يفرض ضوابط حاسمة على كل من يسعى إلى احتكار السلع أو الإضرار بالمواطنين.