شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب موافقة نهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010، وذلك في إطار تحديث المنظومة التشريعية المنظمة لهذا القطاع الحيوي، بما يعزز من كفاءة الرقابة ويواكب التطورات المتسارعة في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
ويستهدف التعديل دعم الدور التنظيمي والرقابي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية على مختلف المنشآت والأنشطة المرتبطة بالمجال النووي، بما يضمن تحقيق أعلى معايير الأمان والسلامة، وحماية الإنسان والبيئة والممتلكات من مخاطر التعرض للإشعاعات المؤينة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة الذرية في المجالات المختلفة.
كما يسعى القانون إلى رفع كفاءة الهيئة وتمكينها من أداء مهامها بشكل أكثر فاعلية، من خلال معالجة الثغرات التشريعية التي كشفت عنها التجربة العملية للقانون القائم، وتوضيح بعض الجوانب التي أثارت لبسًا في التطبيق، فضلًا عن تحديث منظومة الرسوم المرتبطة بالتراخيص والأذون والموافقات وفق ضوابط دستورية واضحة.
ويتضمن التعديل أيضًا تعزيز الأدوات القانونية التي تكفل حماية حقوق الهيئة لدى الغير، بما في ذلك منحها صلاحيات الحجز الإداري في الحالات التي تستدعي ذلك.
وفي سياق متصل، يفتح القانون باب التصالح في الجرائم المنصوص عليها، شريطة إزالة أسباب المخالفة، وذلك وفق آليات قانونية محددة تضمن تحقيق الانضباط دون الإخلال بحقوق الدولة.
وأكد المجلس أن التعديلات الجديدة لا تفرض أي أعباء مالية أو إجراءات إضافية على المواطنين، حيث تقتصر الزيادات في الرسوم على المنشآت النووية والإشعاعية والمواد المشعة فقط. كما حرص المشرع على استثناء التراخيص الخاصة باستخدام أجهزة الأشعة السينية والنظائر المشعة في المجال الطبي من هذه الزيادات، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية دون تأثر، ويعزز من كفاءة منظومة الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.