تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء، بشأن ما اعتبره اختلالًا في هيكل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30، نتيجة تركز مرتفع في الأوزان النسبية لعدد محدود من الأسهم، بما قد يؤثر على كفاءة تمثيل المؤشر لحركة السوق بشكل عادل ومتوازن.
وأوضح النائب أن مؤشر EGX 30 يمثل الأداة الرئيسية لقياس أداء سوق المال المصري، ويُعد مرجعًا أساسيًا للمستثمرين المحليين والأجانب في تقييم اتجاهات السوق، إلى جانب كونه أحد المؤشرات الدالة على الأداء الاقتصادي العام.
وأشار إلى أن الهيكل الحالي للمؤشر يشهد تركّزًا ملحوظًا، حيث تستحوذ بعض الأسهم على نسب مرتفعة من الوزن النسبي، وهو ما يؤدي إلى تأثر حركة المؤشر بأداء عدد محدود من الشركات، على حساب باقي مكونات السوق.
وأضاف أن هذا الوضع انعكس خلال الفترة الأخيرة في تسجيل المؤشر لارتفاعات لا تتناسب بدرجة كافية مع الأداء الفعلي لغالبية الأسهم المدرجة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى دقة المؤشر في التعبير عن الصورة الحقيقية للسوق.
وأكد "هريدي" أن تأثير هذا التركز لا يقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل يمتد إلى كفاءة السوق، إذ قد يؤدي إلى توجيه قرارات استثمارية بناءً على مؤشرات غير معبرة بشكل كامل عن التنوع القطاعي، بما قد ينعكس على ثقة المستثمرين.
ولفت إلى أنه رغم إطلاق مؤشر EGX 30 Capped للحد من هذا التركز عبر وضع سقف للأوزان النسبية، فإن المؤشر الرئيسي لا يزال الأكثر استخدامًا كمرجع أساسي في التقييم، وهو ما يبقي الإشكالية قائمة.
وأشار النائب إلى أن هذه التحديات تعكس أيضًا محدودية عمق السوق وقلة عدد الشركات الكبرى المقيدة، بما يرتبط ببطء وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذي يُعد أحد الأدوات المهمة لتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وتعزيز تنوع السوق.
وشدد على أن استمرار هذا الوضع دون معالجة قد يؤثر على قدرة سوق المال على أداء دوره التمويلي بكفاءة، فضلًا عن انعكاساته على مصداقية المؤشرات المستخدمة في قياس الأداء الاقتصادي.
واختتم طلبه بالدعوة إلى مراجعة شاملة لمنهجية بناء المؤشرات داخل البورصة المصرية، مع تسريع برنامج الطروحات الحكومية، وإحالة الموضوع إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لمناقشة أبعاده واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان تمثيل أكثر توازنًا وكفاءة للسوق، بما يدعم الاقتصاد الوطني.