في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على أسواق المعادن عالميًا، يواصل معدن الفضة جذب اهتمام المتعاملين داخل السوق المصري، باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط والاستثمار.
ومع بداية تعاملات اليوم الأحد 19 أبريل 2026، سجلت أسعار الفضة تحركات طفيفة تميل إلى الارتفاع، وسط أجواء من الترقب والحذر داخل سوق الصاغة، وتفاوت واضح بين الأعيرة المختلفة يعكس طبيعة السوق الحالية.
شهدت أسعار الفضة في السوق المحلي المصري اليوم الأحد 19 أبريل 2026 تحركًا محدودًا نحو الارتفاع مع بداية التعاملات، في ظل استمرار حالة التذبذب النسبي التي تسيطر على المعدن الأبيض منذ فترة، نتيجة ارتباطه الوثيق بتقلبات الأسواق العالمية وتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وبحسب أحدث بيانات السوق، سجل جرام الفضة عيار 999 (الفضة النقية) مستويات تتراوح بين 131 و148 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 925 (الإسترليني) نحو 122.25 جنيهًا للجرام، وقد يصل في بعض المناطق إلى 137 جنيهًا وفقًا لاختلاف آليات التسعير وتكاليف التداول.
أما عيار 900 فقد استقر عند متوسط 118.75 جنيهًا، في حين تحرك عيار 800 في نطاق يتراوح بين 101.75 و118 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس الفارق الواضح في نسب النقاء وتأثيره المباشر على التسعير النهائي للمعدن.
وفي سوق السبائك، واصلت سبائك الفضة من نوع BTC جذب اهتمام المستثمرين، حيث سجلت سبيكة 10 جرام نحو 1490 جنيهًا شامل المصنعية، بينما بلغ سعر جرام السبيكة حوالي 133 جنيهًا للبيع و132 جنيهًا للشراء، مع مصنعية تدور حول 16 جنيهًا للجرام.
كما سجلت السبائك ذات الأوزان الكبيرة مستويات متفاوتة، حيث بلغت سبيكة 100 جرام نحو 14,700 جنيه، وسبيكة 500 جرام حوالي 66,875 جنيهًا، فيما سجلت سبيكة الكيلو قرابة 133,550 جنيهًا، ما يعكس استمرار الطلب الاستثماري رغم التذبذب السعري.
حركة السوق:
تشير مؤشرات السوق إلى حالة من الهدوء النسبي في الطلب المحلي على الفضة، مع استمرار التأثر المباشر بتحركات الأسواق العالمية وسعر صرف الدولار، إلى جانب تراجع نسبي في حجم الإقبال الاستثماري مقارنة بالذهب خلال الفترة الأخيرة.
عوامل التأثير:
تتأثر أسعار الفضة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
تحركات أسعار الطاقة عالميًا
تغيرات سعر الدولار الأمريكي
الطلب الصناعي، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية والإلكترونيات
السياسات النقدية العالمية وأسعار الفائدة
توقعات السوق:
يتوقع محللون استمرار حالة التذبذب المحدود في أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تسجيل تحركات تدريجية صعودًا أو هبوطًا وفقًا لمستجدات الاقتصاد العالمي، ما يعزز من حالة الحذر داخل الأسواق.
خلاصة المشهد:
يظل سوق الفضة في مصر والعالم ضمن نطاق من الاستقرار الحذر، حيث تعكس التحركات السعرية الحالية توازنًا هشًا بين الضغوط الاقتصادية العالمية وعوامل العرض والطلب، في انتظار محفزات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم للأسعار خلال الفترة المقبلة.