أعلنت أرض الصومال استعدادها لمنح الولايات المتحدة حقوقًا حصرية لاستغلال مواردها المعدنية، مع إمكانية إقامة قواعد عسكرية على أراضيها.
وأكّد وزير شؤون الرئاسة خضر حسين عبدي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، انفتاح حكومته على ترتيبات استراتيجية مقابل توسيع الاعتراف الدولي بالإقليم.
كما أضاف المسؤول أن الجمهورية المعلنة من طرف واحد منذ عام 1991 تسعى إلى بناء شراكات نوعية تعزز موقعها السياسي والاقتصادي إقليمياً ودولياً.
موقع وثروات
في غضون ذلك، أوضح وزير الطاقة والمناجم أن الإقليم يمتلك احتياطات من معادن استراتيجية مهمة، رغم غياب دراسات جيولوجية شاملة تحدد الكميات بدقة.
كما أشار رئيس الجمهورية عبد الرحمن محمد عبد الله إلى بحث خيارات منح امتيازات استثمارية لدول مختلفة خلال الأسابيع الماضية، ضمن مساعي جذب شركاء دوليين.
وتقع أرض الصومال عند مدخل مضيق باب المندب الحيوي، الرابط بين المحيط الهندي وقناة السويس، ما يمنحها ثقلاً جيوسياسيًا متزايدًا.
حسابات أمنية
على صعيد متصل، يرى محللون أن الخطوة تعكس حسابات أمنية مرتبطة بالموقع المقابل لليمن، حيث تصاعدت التوترات منذ اندلاع الحرب في غزة.
وتلفت التقديرات إلى أن وجود قواعد أمريكية محتملة قد يعزز مراقبة الممرات البحرية الحيوية ويحد من التهديدات الإقليمية.
في المقابل، نفت سلطات الإقليم تقارير تحدثت عن استقبال فلسطينيين مهجرين أو إقامة قاعدة إسرائيلية مقابل اعتراف دولي باستقلالها.
نهج براغماتي
تتزامن التحركات مع تبني واشنطن نهجًا دبلوماسيًا براغماتيًا يركز على شراكات ترتبط بالموارد المعدنية الاستراتيجية ودعم الاقتصاد الأمريكي.
كما تحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية بحرية في جيبوتي المجاورة، ما يعزز حضورها الأمني في منطقة القرن الإفريقي.