في إطار احتفالات محافظة أسيوط بعيدها القومي، تتجدد كل عام ذكرى بطولات خالدة سطرها أبناء المحافظة في مواجهة الحملة الفرنسية على مصر عام 1799، حيث ارتبط اسم أسيوط تحديدًا بملاحم الشجاعة والتضحية التي قادها أهالي قرية بني عديات، والذين وقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عن أرضهم ووطنهم، مقدمين أرواحهم فداءً للكرامة الوطنية وصونًا لهوية الوطن.
ويحمل العيد القومي لمحافظة أسيوط هذا العام دلالات أعمق من مجرد الاحتفال التاريخي، إذ يأتي ليؤكد على استمرار روح الكفاح والعطاء، وربط الماضي المجيد بالحاضر التنموي الذي تشهده المحافظة في مختلف القطاعات، في ظل ما تبذله الدولة من جهود كبيرة لدفع مسيرة التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة أماني الليثي أن ذكرى العيد القومي لمحافظة أسيوط تمثل تجسيدًا حقيقيًا لبطولات الشعب المصري عامة، وأبناء أسيوط خاصة، مشيرة إلى أن ما قدمه أبناء قرية بني عديات من تضحيات في مواجهة الحملة الفرنسية عام 1799 يعد صفحة مضيئة في تاريخ النضال الوطني، تستحق أن تظل حاضرة في الوعي الجمعي للأجيال الجديدة.
وأضافت أن الاحتفال بالعيد القومي لا يقتصر على استحضار الماضي فحسب، بل يمتد ليكون مناسبة لإبراز ما تحقق من إنجازات ومشروعات تنموية وخدمية داخل المحافظة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أهمية هذا الحدث في تحفيز الهمم، واستنهاض الطاقات، ودعم استمرار العمل نحو مستقبل أفضل لأبناء أسيوط.
وأشارت إلى أن ما تشهده المحافظة من تطوير في البنية التحتية، وتوسيع في الخدمات، وإطلاق مشروعات تنموية في مختلف المراكز، يعكس توجه الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تحقيق تنمية متوازنة وشاملة تصل إلى جميع المحافظات، وخاصة محافظات الصعيد.
ويأتي العيد القومي لمحافظة أسيوط ليعيد إلى الأذهان قصة شعب لم يعرف الاستسلام، وواجه التحديات بروح صلبة، وظل عبر التاريخ نموذجًا في الانتماء والتضحية، وهو ما يجعل من هذه المناسبة فرصة سنوية لتجديد الفخر بالهوية الوطنية، وتأكيد أن ما يُبنى اليوم هو امتداد لتاريخ طويل من الكفاح والصمود.
وبين عبق التاريخ وروح الحاضر، تظل أسيوط محافظة تحمل إرثًا وطنيًا كبيرًا، وتواصل في الوقت نفسه مسيرتها نحو التنمية والتقدم، مستلهمة من بطولات أبنائها في الماضي قوة تدفعها لصناعة مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها.