صرح الدكتور عمرو الفارسي، مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون السياحة، بأن القرارات الأخيرة المتعلقة بإلغاء احتفالات تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني تثير العديد من التساؤلات حول آلية اتخاذ القرارات الحكومية ومستوى التنسيق بين الجهات المختلفة.

وأكد مساعد رئيس حزب مصر 2000، علي أن هذا الحدث الرمزي لم يكن مجرد احتفال سياحي، بل يشكل جزءاً أساسياً من التراث الثقافي والحضاري المصري، ويؤثر بشكل مباشر على السياحة والاقتصاد الوطني، مضيفاً أن التباين في المبررات الرسمية للإلغاء بين الاعتبارات الدينية أو الرمزية، والتضامن مع القضايا الإقليمية يعكس ضعف التنسيق المؤسسي وغياب التخطيط الاستراتيجي، مما يترك المواطنين أمام شعور بعدم وضوح الرؤية الثقافية والسياسية.

وأشار إلى أن هذا القرار أثار جدلاً واسعاً بين وسائل الإعلام والجمهور، وأنه يؤكد أهمية وضع رؤية شاملة ومتكاملة لإدارة السياحة والثقافة والسياسات الاقتصادية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حماية التراث الوطني وتحفيز الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستثمار السياحي.

وشدد على أن الشفافية والتنسيق المؤسسي من الركائز الأساسية لتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، قائلاً: أن نحن بحاجة إلى وضع جدول سنوي للفعاليات السياحية والثقافية، مع ضمان تنسيق كامل بين الوزارات والمحافظات، ونشر بيانات اقتصادية دقيقة وموثوقة، وتوضيح أهداف السياسات الاقتصادية والثقافية للمواطنين، لضمان ثقة المجتمع في قرارات الدولة وتعزيز الاستثمار والسياحة الوطنية.

وأضاف "الفارسي" إن الإحتفال بتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني ليس حدثاً ثقافياً فقط، بل فرصة اقتصادية كبيرة ترتبط بجذب السياح من مختلف أنحاء العالم، وتحفيز النشاط الاقتصادي في مناطق جذب السياحة التاريخية، لذلك من الضروري أن تكون السياسات واضحة ومرنة في التعامل مع أي اعتبارات رمزية أو دينية أو إقليمية، دون الإضرار بالاستمرارية السياحية والثقافية.

واختتم تصريحه قائلاً: إن تعزيز التخطيط الشامل، والشفافية، وتنسيق السياسات بين الجهات المختلفة ليس خياراً، بل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة السياحة، وحماية التراث الوطني، وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية.