أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن إسرائيل تعتزم تطبيق ما يُعرف بالخط الأصفر في جنوب لبنان، في خطوة يُنظر إليها على أنها امتداد لنموذج أمني سبق تنفيذه في قطاع غزة.

وبحسب ما أوردته شبكة سي إن إن، يهدف هذا المخطط إلى منع عودة السكان اللبنانيين إلى عدد من المناطق الحدودية التي تخضع حالياً لسيطرة عسكرية إسرائيلية، ضمن ترتيبات ميدانية جديدة في الجنوب اللبناني.

تهجير السكان

وفقاً للتقارير، حدد جيش الاحتلال نحو 55 قرية وبلدة حدودية يُمنع عودة المدنيين إليها في المرحلة الحالية، باعتبارها ضمن نطاق السيطرة المباشرة، مع امتداد هذه المنطقة لمسافات تتراوح بين بضعة كيلومترات وقد تصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وتشير المعلومات إلى أن هذا الخط الأصفر سيُعامل كمنطقة عازلة نشطة، تتيح للقوات الإسرائيلية مواصلة عملياتها داخلها لاستهداف ما تصفه ببقايا البنية العسكرية لحزب الله، وتدمير مواقع يُعتقد أنها استُخدمت خلال العمليات البرية، حتى في ظل سريان أي تهدئة أو وقف إطلاق نار مؤقت.

الخط الأصفر

كما تقارن المصادر هذا النموذج بما يُعرف في غزة بالخط الأصفر، حيث تُحدد مناطق تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي وتُعتبر غير مسموح بدخولها للمدنيين، مع توجه إسرائيلي لتحويله في لبنان إلى ما يشبه حاجزاً دفاعياً مضاداً للدبابات.

جاء هذا التطور في سياق ميداني وسياسي حساس، بالتزامن مع وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 10 أيام أُعلن بهدف التوصل إلى تسوية أوسع، في حين أفادت مصادر لبنانية بوقوع خروقات للهدنة شملت غارات وتفجيرات داخل بعض القرى الحدودية.

منطقة عازلة

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستواصل الاحتفاظ بما وصفه بمنطقة أمنية معززة في الجنوب اللبناني، دون الانسحاب إلى الحدود الدولية في الوقت الراهن.