منحت وزارة الخزانة الأمريكية، للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب مع إيران، إعفاءات محدودة تسمح بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل في عرض البحر، في خطوة تعكس سعي الإدارة الأمريكية إلى احتواء الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة العالمية.
وكشفت شبكة سي بي إس نيوز، أن هذه الخطوة تتيح لبعض الدول استئناف شراء شحنات النفط الروسي الموجودة على السفن، دون التعرض للعقوبات، في مؤشر على إدراك واشنطن لأهمية الإمدادات الروسية في استقرار السوق.
وبحسب التقارير، تقتصر الإعفاءات على الشحنات التي جرى تحميلها حتى صباح الجمعة، على أن تظل سارية حتى 16 مايو، ما يعكس طابعاً مؤقتاً للقرار، في ظل محاولة الموازنة بين سياسة العقوبات ومتطلبات السوق.
العقوبات الأمريكية
كانت الولايات المتحدة قد منحت إعفاءً مشابهاً الشهر الماضي، قبل أن ينتهي خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين يُنتظر انتهاء رخصة مماثلة تتعلق بالنفط الإيراني، مع استمرار استثناء بعض المعاملات المرتبطة بمناطق محددة أو دول خاضعة لقيود خاصة، في دلالة على انتقائية تطبيق العقوبات.
وفي تصريحات سابقة، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن الإدارة لا تعتزم تمديد الإعفاءات السابقة، مشيراً إلى أن الكميات المعنية كانت نفطاً على الماء وقد جرى استهلاكها، قبل أن تعود واشنطن عملياً إلى تمديد النهج ذاته تحت ضغط الواقع.
تدفق الإمدادات
من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الخزانة لشبكة سي بي إس نيوز، أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان توافر الإمدادات للدول المحتاجة، لا سيما مع تسارع وتيرة المفاوضات، في إشارة إلى أولوية استقرار الأسواق على الاعتبارات السياسية.
وترى إدارة ترامب أن هذه التراخيص أسهمت في الحد من ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب مع إيران، في وقت قدّر فيه بيسنت عائدات روسيا من إعفاء الشهر الماضي بنحو ملياري دولار، مع الإقرار بإمكانية تحقيق عوائد أكبر في حال استمرار ارتفاع الأسعار.
الرد الروسي
في المقابل، اعتبر كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي، أن عدداً من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة، بدأ يدرك الدور المحوري لموارد الطاقة الروسية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي.