نقل موقع إكسيوس الأمريكي أنباء صادمة عن حالة من الذهول والقلق في أروقة حكومة الاحتلال بسبب تغريدة وصفوا لهجتها بالحادة، نشرها الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب”، على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تروث، بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، والاتفاق الجاري العمل عليه مع إيران.
وتحدث الموقع نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة أن “بنيامين نتنياهو” ومستشاريه شعروا "بصدمة" حقيقية من فحوى التغريدة، معتبرين إياها تتعارض بشكل صارخ مع نصوص الاتفاق المبرم.
تضارب مع بنود الاتفاق
مبعث القلق لدى مسؤولي الاحتلال يعود إلى تأكيد “ترامب”- في التغريدة- أن “الولايات المتحدة منعت إسرائيل من تنفيذ غارات على لبنان مستقبلاً”، ما رأته تل أبيب مخالفاً للتفاهمات التي تضمن لها حرية التحرك والدفاع عن نفسها وحماية أمنها، حيث قال: "إسرائيل لن تقدم على قصف لبنان بعد الآن، حيث منعتها الولايات المتحدة من فعل ذلك.. فكفى".
وفي السياق ذاته، أكد أن واشنطن ستتعامل مع حزب الله بالطريقة المناسبة وبشكل منفرد، مشدداً على أن الاتفاق بوضعه الحالي لا يخص لبنان بأي حال من الأحوال، كما تطرق ترمب في حديثه إلى الشأن الإيراني، مشيراً بسخرية إلى "الغبار النووي" الناتج عن قاذفات B2 التي ضربوهم بها ووصفها بأنها “جبارة”، وأنهم لن يدفعوا أموالا مقابل ذلك.
تحرك رسمي للاحتلال
أفاد تقرير أكسيوس أن مساعدي “نتنياهو” بدأوا على الفور اتصالات مكثفة مع البيت الأبيض لفهم ما إذا كان هذا المنشور يعكس تغيراً جوهرياً في الموقف الأمريكي الرسمي، أو أنه يمهد لسياسة جديدة للإدارة القادمة، مطالبين بتوضيحات رسمية بشأن "منع الغارات".
كما يواصل المستشارون تحليل أبعاد خطاب الرئيس الأمريكي ومدى تأثيره على شرعية العمليات العسكرية المستقبيلة.
حق الدفاع محفوظ
في محاولة لتهدئة مخاوف الاحتلال، نقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي تأكيده أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان لا يسلب إسرائيل قدرتها على الرد، موضحًأ أن "الاتفاق يحفظ حق إسرائيل الكامل في الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات لحزب الله، سواء كانت مخططة، أو وشيكة، أو جارية".
يأتي هذا التوتر في وقت حساس، تسعى فيه مختلف الأطراف لترسيخ التهدئة على الجبهة الشمالية، وسط ترقب دولي لكيفية إدارة القيادة الأمريكية لملفات المنطقة المشتعلة.