في ظل استمرار جهود الدولة لمواجهة مخالفات البناء، تتزايد التساؤلات حول مدى كفاية «نموذج 3» كإجراء قانوني لحماية العقارات، خاصة بعد تطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وما فرضه من ضوابط جديدة لتقنين الأوضاع.

يُعد «نموذج 3» وفق قانون التصالح رقم 17 لسنة 2019 دليلاً على قبول طلب التصالح بشكل مبدئي بعد سداد رسوم الجدية، ويمنح صاحبه فرصة لاستكمال المستندات المطلوبة، كما يترتب عليه تعليق مؤقت لإجراءات الإزالة والدعاوى المرتبطة بالمخالفة.


إلا أن هذا الإجراء لا يمثل موافقة نهائية، إذ تظل الحماية التي يوفرها محدودة بزمن استكمال الإجراءات، ولا تُعد تقنينًا كاملاً للوضع القانوني للعقار.


ومع دخول قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 حيز التنفيذ، أصبح لزامًا على أصحاب الطلبات القديمة توفيق أوضاعهم وفق الاشتراطات الجديدة، التي تتضمن تسهيلات مثل التقسيط ووقف الدعاوى، لكنها مشروطة باستكمال الملف وعدم الاكتفاء بالإجراءات السابقة.


وفي هذا الإطار، أكدت محافظة القاهرة ضرورة توجه المواطنين إلى الأحياء لاستكمال ملفات التصالح، محذرة من أن التأخر أو عدم استيفاء المستندات يؤدي إلى فقدان «نموذج 3» لقيمته القانونية، ما يعرض العقار مجددًا لخطر الإزالة. 


وتواصل الدولة حملاتها لإزالة المخالفات غير المقننة، بالتوازي مع رصدها عبر منظومة المتغيرات المكانية، في تأكيد واضح على أن «نموذج 3» مجرد خطوة مؤقتة، لا تغني عن استكمال إجراءات التصالح لضمان الحماية القانونية الكاملة.