تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى رحيل القارئ الكبير الشيخ محمد عصفور أحد أبرز أعلام دولة التلاوة في مصر، ومن الرعيل الأول لقراء القرآن الكريم الذين تركوا بصمة صوتية مميزة في قلوب المستمعين داخل مصر وخارجها، حيث عُرف بإتقانه لأحكام التلاوة وتميزه في الأداء القرآني المؤثر.
مولده
وُلد الشيخ محمد عصفور في 13 فبراير 1938م بقرية ميت الرخا بمحافظة الغربية، ونشأ في بيئة محبة للقرآن الكريم، حيث أتم حفظ كتاب الله في سن مبكرة، ثم واصل تعلم أحكام التجويد والقراءات على يد عدد من الشيوخ والعلماء المتخصصين.
بدأ الشيخ عصفور من خلال المساجد حيث كان قارئا فيها وكان مبتهلا وقارئا أيضا في الليالي الدينية ببلدته، واشتهر بصوته العذب وأدائه المتميز، مما أهّله للانضمام إلى وزارة الأوقاف عقب فوزه بمسابقة القراء عام 1957م، ثم قرأ في عدد من المساجد الكبرى بالقاهرة، وعلى رأسها مسجد الحسين.
التحق الشيخ محمد عصفور بالإذاعة المصرية عام 1963م ضمن كوكبة من كبار القراء، وشارك في إحياء العديد من الليالي القرآنية داخل مصر وخارجها، حيث سافر إلى العديد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية لإحياء شهر رمضان وتلاوة القرآن الكريم، واستمر عطاؤه لعقود طويلة في خدمة كتاب الله.
ظل الشيخ نموذجًا للقارئ المخلص لرسالة القرآن الكريم، حتى رحل عن عالمنا في 17 أبريل 2020م، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة كتاب الله ونشر تلاوته في مختلف أنحاء العالم.
وفي هذه الذكرى أكدت وزارة الأوقاف اعتزازها بأعلام دولة التلاوة الذين حملوا رسالة القرآن الكريم أداءً وتأثيرًا، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجعل ما قدمه من خدمة لكتاب الله في ميزان حسناته.