عاش ملك الترسو الراحل فريد شوقي حياته ليكون جزء من تاريخ السينما المصرية، ويصنع تاريخًا يُشرف أبنائه بعد مماته وترك ثروة يعيشون بها رغداء، وبالرغم من خوفه لعدم إنجابه أولادًا يحمون أشقائهم البنات، إلا أن الخوف لم يكن في محله، حيث توجب عليه الخوف من ترك ميراث دون توجيه أو وصاية محددة منه، فكان شرارة تفرقة وقطيعة بين بناته الخمسة لسنوات طويلة وصلت لساحات المحاكم.
قصة خلاف رانيا فريد شوقي وأخوتها
عاش ملك الترسو حياته بين التمثيل والإنتاج والإخراج، كما أسس شركة "نيو ستار" التي أنتج من خلالها ما يقرب من ثلاثين فيلمًا أصبحوا من تراث السينما المصرية، وكانت ناهد الابنة الكبرى له تسانده في إدارة الشركة، وبعد رحيل فريد شوقي، انفردت ناهد بإدارة الشركة ولم تعترض أي شقيقة لها، خاصةً وأنها أدرى بالطريقة المُثلى لإدارتها.

وحاولت رانيا التفاهم مع أختها، وعكفت على محاولات عديدة من أجل العدول عن تلك الثفقة، وإفساد التعاقد مع شركة "العدل جروب"، حتى أن رانيا عرضت على ناهد شراء الأفلام بنفسها، وبنفس المبلغ التي عرضته "العدل جروب"، إن كان هدف ناهد محاولة البيع فقط، إلا أن ناهد رفضت رفض قطعي، وأشارت إلى أن عملية البيع تمت، ولا يمكن العدول بعدما تم توقيع العقود واستلام الأموال.
فقررت رانيا استشارة أحد المحامين، ورفعت قضية بالاتفاق مع باقي أخوتها، محاولين بطلان عقد البيع، هذا إلى جانب عزلها عن إدارة الشركة لحين البت في القضية، واستمرت القطيعة بينهما لسنوات عديدة، وذلك ما نشرته مجلة “الشبكة اللبنانية” في عددها 2327 لعام 2000.
صلح رانيا فريد شوقي وأخوتها
وبعد ما يزيد عن ٢٠ عام، انتهت الخلافات بين الشقيقات، وقالت رانيا خلال لقاء تلفزيوني سابق: انتهت الأمور بأمر الله، ففي النهاية تختلف الأمور تمامًا عندما نكبر، ونكتشف أنه لا داعي لكل ما حدث، وعندما نعيد حساباتنا نطلق على ما فعلناه "هبل"، ولكن سبحان الله من فعل الشيطان!!!