شهدت تحركات المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، نشاطًا مكثفًا خلال الأسبوع الماضي، تنوع بين رسائل وطنية تعزز التماسك الداخلي، ومشاركات دولية فعالة تعكس الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية المصرية على الساحة الدولية.
في مستهل النشاط، بعث بدوي، برقية تهنئة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بمناسبة عيد القيامة المجيد، معربا خلالها عن خالص التهاني وأصدق الأمنيات للأخوة الأقباط، مشددا على أهمية ترسيخ قيم المحبة والتسامح والتعايش المشترك بين أبناء الوطن، ومشيدًا بالدور الوطني الذي تقوم به الكنيسة في دعم وحدة النسيج المصري.
وعلى الصعيد الدولي، شارك رئيس المجلس في أعمال الجمعية 152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في إسطنبول، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من رؤساء البرلمانات، من بينهم رئيس الجمعية الوطنية التركية، ورئيس مجلس النواب البحريني، ورئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، وذلك في إطار تعزيز العلاقات البرلمانية وتبادل الخبرات، ودعم التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأكد رئيس المجلس خلال هذه اللقاءات حرص مصر على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز التنسيق السياسي، إلى جانب دعم العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على أهمية توحيد الصف العربي والحفاظ على الأمن القومي العربي في ظل الأزمات الراهنة.
كما شارك في الاجتماع التنسيقي للمجموعة البرلمانية العربية، والذي استهدف تنسيق المواقف تجاه القضايا المطروحة على جدول أعمال الاتحاد، بما يعكس التوجه نحو تعزيز الحضور العربي المؤثر داخل المحافل الدولية.
وفي كلمته أمام المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، تناول رئيس مجلس النواب التحديات العالمية المرتبطة بظاهرة التغيرات المناخية، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد قضية بيئية، بل أصبحت تهديدًا شاملًا للأمن الاقتصادي والاجتماعي، داعيًا إلى تبني سياسات دولية عادلة تدعم التحول نحو الطاقة المتجددة، وتعزز تمويل مشروعات البنية التحتية المستدامة، خاصة في الدول النامية.
كما استعرض الجهود المصرية في هذا الإطار، مشيرًا إلى تبني الدولة استراتيجيات وطنية طموحة، من بينها رؤية مصر 2030، لتعزيز التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قادرة على التكيف مع التحديات المناخية.
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة، شدد رئيس مجلس النواب على أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة القضايا الدولية، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل قائم على حل الدولتين، ورفض أي محاولات لتصفية القضية أو تهجير الشعب الفلسطيني، مع أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غـ.ـزة دون عوائق.
كما أكد موقف مصر الثابت في دعم استقرار المنطقة، ورفض أي اعتداءات تمس سيادة الدول، مشيرًا إلى أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية النزاعات، وتجنب التصعيد الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي.