اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الجمعة، أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل اتسمت بالدقة والحساسية، مؤكدًا أنها تمثل مرحلة مفصلية في مسار التهدئة الإقليمية بعد وقف إطلاق النار الأخير.
وأوضح عون في بيان رسمي أن الاتفاق على وقف إطلاق النار شكل مدخلاً أساسيًا لاستكمال المفاوضات، مع حصوله على دعم داخلي وخارجي متزايد خلال الفترة الحالية.
كما أشار إلى أن هذه المرحلة تأتي في سياق سياسي معقد، يتطلب إدارة دقيقة للتوازنات الميدانية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية بالنزاع المستمر.
وقف إطلاق النار
في غضون ذلك، أكد البيان أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله دخل حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة، في خطوة وصفت بأنها بداية لمرحلة تفاوضية جديدة.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الاتفاق الذي يقضي بتهدئة مؤقتة تمتد لعشرة أيام، دون تضمين واضح لآليات الانسحاب العسكري.
كما أوضح أن الاتفاق لا يتضمن حتى الآن ترتيبات نهائية بشأن الانسحاب من المناطق التي شهدت توغلات عسكرية خلال فترة التصعيد الأخيرة.
مطالب لبنانية
جدد عون التأكيد على أن لبنان يتمسك بتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، باعتباره شرطًا أساسيًا لأي تقدم في مسار التفاوض مع الجانب الإسرائيلي.
وأشار إلى أن المطالب اللبنانية تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب، إضافة إلى معالجة ملف الأسرى والحدود المتنازع عليها بشكل شامل.
كما لفت إلى أن هذه الملفات تمثل جوهر الموقف اللبناني في أي مفاوضات مستقبلية تهدف إلى تحقيق استقرار طويل الأمد على الحدود الجنوبية.
تحركات دبلوماسية
في سياق متصل، كشف البيان عن ترتيبات لعقد لقاءات سياسية مرتقبة، من بينها اجتماع محتمل بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض خلال أيام.
وأوضح أن هذه التحركات تعكس انخراطًا دوليًا متزايدًا في إدارة الملف، وسط مساعٍ لتثبيت التهدئة ومنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
بينما أشار إلى أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على قدرة الأطراف على تحويل الهدنة المؤقتة إلى إطار تفاوضي أكثر استقراراً وشمولاً.