منتقبة استغلت إرهاق أم حديثة الولادة وخطفت الطفلة بعد ١٠ ساعات من ولادتها


في البداية ظهر فيديو استغاثة يشعل السوشيال ميديا.. سيدة تنتحل دور المساعدة وتخطف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي، والأمن يعيدها لوالدتها خلال ساعات.. التحقيقات تكشف دوافع صادمة للمتهمة المقيمة بمدينة بدر
وانتهت واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي بعودة الطفلة إلى أحضان والدتها، بعد ساعات من الرعب عاشتها الأسرة وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في فك لغز الجريمة وضبط المتهمة.

البداية.. صرخة أم و فيديو استغاثة
بدأت الواقعة يوم ١٤ أبريل الجاري بصرخة مدوية داخل المستشفى العريق، حين اكتشفت أم اختفاء رضيعتها التي لم تكمل ١٠ ساعات على ولادتها. وانتشر مقطع فيديو لخالة الطفلة تستغيث وتؤكد اختطاف الرضيعة من داخل المستشفى، وسط حالة من الجدل والاستياء.

وأوضح الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر والمشرف على المستشفيات الجامعية، أن الأم كانت قد تسلمت مولودتها بالفعل عقب الولادة وبصمت على إجراء الاستلام الاحترازي. وعادت لغرفتها للراحة، وكانت بجوارها سيدة أخرى عرضت مساعدتها وحمل الرضيعة لتستريح الأم. استغلت المتهمة لحظة نوم الأم وهربت بالطفلة.

وفي رواية أخرى للأم أمام النيابة، قالت إنها توجهت لدورة المياه بعد الولادة القيصرية، وهناك عرضت المتهمة المنتقبة حمل الطفلة حتى تنتهي، وعند عودتها اختفت المرأة والرضيعة. وأكدت الأم أنها سلمت طفلتها بحسن نية ولم تشك للحظة في نوايا المتهمة.

تحرك أمني عاجل وفك اللغز
فور البلاغ، شكّل اللواء مدير أمن القاهرة فريق بحث جنائي على أعلى مستوى من مباحث قسم الجمالية. عكف الفريق على تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى ومحيطها، وظهرت سيدة منتقبة تغادر بسرعة وهي تحمل الطفلة.

كشفت التحريات أن وراء الواقعة "ربة منزل" مقيمة بدائرة قسم شرطة بدر. انطلقت مأمورية أمنية استهدفت المتهمة، وتم ضبطها وبصحبتها الطفلة المختطفة داخل منزلها بمدينة بدر.

دوافع صادمة.. "خفت جوزي يطلقني"

بمواجهة المتهمة اعترفت بارتكاب الواقعة، وقالت إنها تعرضت للإجهاض منذ فترة ودخلت في حالة نفسية سيئة. وخوفاً من توتر علاقتها بزوجها وطلاقه لها، أوهمته بأنها لا تزال حاملاً. وفي الموعد "الوهمي" للولادة توجهت للمستشفى واختطفت الطفلة لتدعي أمام زوجها وأسرتها أنها هي من أنجبتها. وأضافت أنها استغلت تعب الأم عقب الولادة ونزلت بالطفلة للطابق الأرضي ثم للشوارع حتى تغيب عن الكاميرات.


عودة الرضيعة والإجراءات الرسمية

وجهت وزارة الداخلية بعرض الطفلة فوراً على أطباء مستشفى الشرطة، وأكد التقرير الطبي أنها بحالة صحية جيدة. وتم تسليمها لوالديها وسط دموع الفرحة. وتباشر النيابة العامة بالقاهرة التحقيق مع المتهمة لكشف كافة الملابسات.

من جانبه، أعرب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر عن استيائه البالغ من الواقعة، وشدد على ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية داخل المستشفيات خاصة أقسام النساء والتوليد. ووجه بتواجد عناصر نسائية من الأمن بشكل دائم والتحقق الدقيق من هوية المترددات على الأقسام، وفتح تحقيق إداري عاجل لمحاسبة أي مقصر.

وعلق الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، قائلاً: "بعد استخدام النقاب كوسيلة لارتكاب الجرائم فمن المناسب أن تتأكد امرأة من شخصية المنتقبة على باب أي مصلحة وتدوين بيانات بطاقة الرقم القومي".