أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الجمعة، إبقاء مقاتليه في حالة جاهزية قتالية، مؤكدًا الاستعداد للرد الفوري على أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وفي بيان له، أشار إلى دخول الهدنة حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة، عقب إعلانها على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
كما أوضح أن الاتفاق نص على هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام، بهدف خفض التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومنع توسع المواجهات العسكرية.
حالة تأهب دائم
صرح الحزب بأن مقاتليه بقوا في حالة تأهب دائم، تحسبًا لأي خرق محتمل من الجانب الإسرائيلي قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات القائمة.
وأكد البيان أن الاستعداد العسكري جاء في إطار مراقبة التطورات الميدانية، مع الحفاظ على قدرة الردع في حال وقوع أي تصعيد مفاجئ.
كما لفت إلى أن هذه الجاهزية عكست استمرار الحذر، رغم سريان الهدنة، في ظل تاريخ من التوترات والانتهاكات المتبادلة بين الطرفين.
حصيلة العمليات
كشف الحزب عن تنفيذ 2184 عملية عسكرية منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس، استهدفت مواقع إسرائيلية وتحركات عسكرية على الحدود.
وأشار إلى أن العمليات شملت بلدات ومناطق حدودية داخل لبنان، بما يعكس اتساع رقعة الاشتباكات خلال الفترة الماضية.
وأبرز أن هذا الرقم يعكس حجم التصعيد الذي سبق التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ويؤكد كثافة المواجهات بين الطرفين.
هدنة هشة
لفت البيان إلى أن الالتزام بالهدنة ظل مرهونًا بسلوك الطرف الآخر، مع التحذير من احتمالات الغدر أو نكث الاتفاق خلال فترة سريانه.
وأوضح أن الهدنة المؤقتة لم تعنِ نهاية النزاع، بل مثلت مرحلة اختبار لمدى جدية الأطراف في الالتزام بخفض التصعيد.
كما أكد أن المرحلة اللاحقة ستحدد ما إذا كان الاتفاق سيتحول إلى تهدئة أطول، أو ينزلق مجدداً نحو التصعيد العسكري.