نظّمت أمانة المرأة بمحافظة سوهاج، برئاسة النائبة عبلة الهواري، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان «ترشيد الطاقة… مسؤولية فردية وحل وطني»، وذلك بمقر جمعية تحسين الصحة بمدينة سوهاج، تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمد مصطفى، أمين الحزب بالمحافظة، وبما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعزيز الوعي بقضايا الطاقة والاستدامة.
جاءت الندوة في توقيت يشهد فيه العالم تحديات متسارعة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، انعكست بشكل مباشر على قطاع الطاقة، حيث شدد المشاركون على أن ترشيد الاستهلاك لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية وسلوكًا مسؤولًا يسهم في الحفاظ على الموارد وتحقيق الاستدامة.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا لقيادات الحزب والمتخصصين، من بينهم اللواء محمد مصطفى أمين المحافظة، والنائب محمد محمود لبيب أمين التنظيم، والنائبة غادة الضبع أمينة أمانة المشروعات الصغيرة، إلى جانب نخبة من خبراء قطاع الكهرباء، أبرزهم زينب عمار، مدير عام سابق بقطاع الكهرباء وأمينة المرأة بجرجا، وأنس مفيد، رئيس قطاع التدريب والتثقيف وترشيد الاستهلاك بالكهرباء.
وأكد اللواء محمد مصطفى أن الدولة المصرية تضع ملف الطاقة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، مشددًا على أن نشر ثقافة الترشيد يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على مقدرات الدولة، وأن وعي المواطن وسلوكياته اليومية يلعبان دورًا حاسمًا في دعم هذه الجهود.
من جانبها، أوضحت النائبة عبلة الهواري أن تنظيم الندوة يأتي في إطار حرص أمانة المرأة على تعزيز الوعي بالقضايا الحيوية، مؤكدة أن المرأة المصرية تمثل عنصرًا محوريًا في نشر ثقافة الترشيد داخل الأسرة، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.
بدوره، أشار النائب محمد محمود لبيب إلى أن الحزب يواصل تنظيم الفعاليات التوعوية التي تستهدف مختلف الفئات، مؤكدًا أن ترشيد الطاقة يعد أحد أهم الأدوات لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ويتطلب تضافر جهود الجميع لتحقيق الأهداف الوطنية.
وأكدت النائبة غادة الضبع أهمية تطبيق ممارسات فعالة لترشيد استهلاك الطاقة داخل المشروعات الصغيرة، موضحة أن تحسين كفاءة الاستخدام يسهم في خفض التكاليف وزيادة الإنتاجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، شددت زينب عمار على أن رفع الوعي بأساليب الترشيد يمثل خطوة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة، مشيرة إلى أن اتباع سلوكيات بسيطة مثل الاستخدام الأمثل للأجهزة الكهربائية والاعتماد على الإضاءة الموفرة يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في معدلات الاستهلاك.
كما أوضح أنس مفيد أن قطاع الكهرباء يولي اهتمامًا متزايدًا بنشر ثقافة الترشيد من خلال برامج التدريب والتوعية، مؤكدًا أن تحقيق الاستدامة يتطلب تغييرًا حقيقيًا في سلوكيات الاستهلاك لدى الأفراد والمؤسسات.
وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، من بينها التحديات العالمية وتأثيرها على قطاع الطاقة، ودور الوعي الفردي في دعم استقرار الموارد، إلى جانب استعراض مجموعة من الحلول العملية التي يمكن تطبيقها لترشيد الاستهلاك وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة.