تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اعتراضًا على قرار رفع سعر الكيلووات/ساعة للمشتركين بنظام العدادات الكودية إلى 2.74 جنيه بدلًا من 2.14 جنيه، بنسبة زيادة تصل إلى 28%.

وانتقد منصور إلغاء نظام الشرائح وتطبيق سعر موحد، معتبرًا أن مبرر “تبسيط المحاسبة وتحقيق العدالة” غير مقنع، قائلاً إن العدالة لا تعني مساواة الفقراء بالأغنياء في التكلفة، بل مراعاة الفروق الاجتماعية، مضيفًا: “تبسيط الحساب لا يحتاج أكثر من آلة حاسبة، لكن العدالة تحتاج إرادة”.

وأكد أن القرار يتعارض مع المادة 8 من الدستور، التي تنص على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حياة كريمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة “ترى جيب المواطن أكثر مما ترى التزاماتها الدستورية”.

وأوضح أن القرار يستند إلى قرارات سابقة لوزارة الكهرباء وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، والتي ربطت تركيب العدادات الكودية بقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، رغم أن القانون ما زال ساريًا حتى عام 2027، وأن تأخر إنهاء ملفات التصالح مسؤولية حكومية لا يجوز تحميلها للمواطنين.

وأضاف أن الاستناد إلى نصوص قانون التصالح في هذا السياق يمثل “استخدامًا خاطئًا للنصوص القانونية”، مؤكدًا أن المواطنين لا يجب أن يُعاقَبوا بسبب بطء الإجراءات.

وأشار منصور إلى أن توصيل الكهرباء للمباني المخالفة منذ عام 2005 تم بإجراءات رسمية وبموافقة الجهات المختصة، وبالتالي لا يجوز إخضاع هذه الحالات للقرارات الجديدة.

ولم يستبعد أن تكون ضغوط شركات التوزيع الخاصة، التي يتجاوز عددها 160 شركة، وراء القرار، محذرًا من أن ذلك يأتي على حساب العدالة الاجتماعية.

واختتم بيانه بالمطالبة بوقف تنفيذ القرار وإعادة دراسته، قائلاً:
“ابعدوا عن جيب المواطن… الجيب فاضي أصلًا.