قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن إعلان الحكومة تقديم حوافز استثنائية لتوطين صناعة السيارات يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد دعم قطاع صناعي، لتصل إلى إعادة صياغة تموضع مصر في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح "محمود"، في تصريحات خاصة لـ"اليوم"، أن هذه الخطوة الحكومية تؤكد أن الدولة انتقلت من مرحلة التشخيص لتحديات قطاع الصناعة إلى مرحلة التحفيز الجريء، مشيرًا إلى أنه لطالما عانت مصر من الاكتفاء بمصانع التجميع التي تعتمد على مكونات مستوردة بنسبة كبيرة، والحوافز الجديدة تستهدف بوضوح زيادة المكون المحلي، مما يعني خلق صناعات مغذية قوية، تُسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة.
ولفت إلى أن المساواة في الحوافز بين الشركات العالمية والمحلية تخلق بيئة تنافسية صحية، فالشركات العالمية تجلب معها التكنولوجيا والخبرة، بينما تمتلك الشركات المحلية المرونة والقدرة على فهم احتياجات السوق المصري، مؤكدًا أن هذا التكامل هو الضمانة الوحيدة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير السيارات، خاصة للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية.
وأشار إلى أن تركيز هذه الحوافز بشكل كبير على السيارات الكهربائية والصديقة للبيئة هو توجه يتماشى مع الالتزامات الدولية لمصر ومع التوجه العالمي لخفض الانبعاثات، مما يضع الصناعة المصرية على المسار الصحيح للمستقبل، وليس فقط لتلبية احتياجات الحاضر، موضحًا أن هذا الإعلان هو رسالة طمأنة قوية بأن الدولة مستعدة لمشاركة المستثمر في تحمل مخاطر البدايات، سواء عبر إعفاءات ضريبية، أو تسهيلات في الأراضي، أو دعم مباشر للصادرات.
وشدد على أن العبرة دائمًا تكمن في آليات التنفيذ وسرعة الإجراءات، فالحوافز الاستثنائية تحتاج إلى بيروقراطية مرنة توازيها في السرعة، لضمان تحويل هذه الوعود إلى خطوط إنتاج تعمل على أرض الواقع، وتوفر آلاف فرص العمل للشباب المصري.