أكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أن تحقيق السلام الدولي وتعزيز الأمل للأجيال القادمة يظل مرهونًا بإرساء العدالة، وعلى رأسها إنصاف القضية الفلسطينية، مشددًا على أن استمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية يمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في إسطنبول، حيث أعرب عن تقديره لجهود البرلمان التركي في استضافة هذا الحدث الدولي، مؤكدًا أهمية انعقاده في توقيت بالغ الدقة يشهد تحديات غير مسبوقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح بدوي أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية من عدوان متواصل وتصعيد عسكري يفتقر لأي أفق سياسي، يعكس غياب الحلول العادلة، مجددًا موقف مصر الثابت الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن مصر تدين بشدة إقرار إسرائيل لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، كما شدد على رفض القاهرة القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته.
وفي سياق متصل، دعا رئيس مجلس النواب إلى ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كامل ودون عوائق، لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدًا أهمية تفعيل الاتفاقات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها تفاهمات شرم الشيخ.
وحذر بدوي من خطورة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، واصفًا المرحلة الحالية بأنها "منعطف تاريخي خطير" ينذر بتداعيات تهدد الأمن الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يتطلب تحركًا دوليًا مسؤولًا يقوم على احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي.
كما شدد على دعم مصر الكامل للدول العربية، خاصة في منطقة الخليج ولبنان والأردن والعراق، ورفضها التام لأي تهديدات تمس سيادتها أو أمنها، معتبرًا أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والاستقرار الاقتصادي العالمي.
ورحب بدوي بإعلان وقف إطلاق النار المؤقت بين الأطراف المعنية، معتبرًا إياه خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد، لكنه أكد أن الحل المستدام يتطلب مسارًا سياسيًا جادًا يضمن إنهاء النزاعات بشكل شامل.
وأشار إلى استمرار الجهود المصرية في الوساطة الدبلوماسية، مؤكدًا أن القاهرة تضطلع بدور محوري في إدارة الأزمات الإقليمية، والعمل على تهدئة التوترات ومنع اتساع رقعة الصراعات، بما يحفظ الأمن الدولي واستقرار ممرات الملاحة والطاقة.
واختتم بدوي كلمته بالتأكيد على التزام البرلمان المصري بدعم الدبلوماسية البرلمانية، وتعزيز التعاون الدولي من أجل ترسيخ قيم العدل والسلام، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.