شهد شهر فبراير نشاطًا دبلوماسيًا لافتًا لوزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، عكس أولوية التحرك المصري على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة والعالم.

حيث واصلت الدبلوماسية المصرية خلال فبراير تنسيقها الوثيق مع الدول العربية لدعم جهود التهدئة ومنع التصعيد، والتأكيد على ثوابت الموقف المصري القائم على حماية الحقوق المشروعة للشعوب، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وشهد الشهر اتصالات مكثفة واجتماعات تنسيقية مع عدد من وزراء الخارجية العرب، في إطار دعم مسارات الحلول السياسية وتعزيز العمل العربي المشترك.

تعزيز الدور الأفريقي

على الصعيد الأفريقي، كثفت مصر تحركاتها داخل أطر الاتحاد الأفريقي، خاصة مع انعقاد فعاليات واجتماعات مرتبطة بالقمة الأفريقية خلال فبراير، حيث أكدت القاهرة دعمها لأولويات القارة في مجالات السلم والأمن، والتنمية، وإصلاح الهيكل المالي العالمي.

كما برزت مشاركة مصر الفاعلة في مناقشات إصلاح مجلس الأمن، دعمًا للموقف الأفريقي الداعي إلى تمثيل عادل ودائم للقارة داخل منظومة الأمم المتحدة.

حضور دولي متعدد الأطراف

سجل شهر فبراير مشاركة نشطة لمصر في الاجتماعات الدولية رفيعة المستوى، حيث استعرضت القاهرة رؤيتها تجاه القضايا العالمية، وفي مقدمتها تغير المناخ، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، والتحديات الاقتصادية الناجمة عن الأزمات الدولية.

وأكدت التحركات المصرية أهمية تبني مقاربات متوازنة تعزز الاستقرار العالمي، وتراعي مصالح الدول النامية.

وعلى المستوى القنصلي، واصلت الوزارة تطوير خدماتها الرقمية وتيسير الإجراءات للمواطنين المصريين بالخارج، فضلًا عن متابعة أوضاع الجاليات المصرية والتدخل الفوري في الحالات الطارئة، بما يعكس التزام الدولة بحماية مواطنيها أينما وجدوا.

دبلوماسية نشطة برؤية متكاملة

يعكس أداء وزارة الخارجية خلال فبراير تحركًا متكاملًا يجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، ويؤكد استمرار مصر في لعب دور محوري في محيطها الإقليمي والأفريقي، مع الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية.

وفي ظل التحديات الراهنة، تواصل الدبلوماسية المصرية تعزيز حضورها على مختلف الساحات، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم استقرار المنطقة.