كشفت شبكة سي إن إن في تحليل حديث، أن الولايات المتحدة تستخدم استراتيجية الضغط عبر حصار الموانئ الإيرانية كورقة غير مباشرة لدفع كل من الصين والهند إلى ممارسة نفوذ أكبر على إيران، لإعادتها إلى طاولة المفاوضات.
وبحسب التحليل، تدرك واشنطن أن بكين ونيودلهي تمثلان شرياناً اقتصادياً رئيسياً لطهران، خاصة في ما يتعلق بواردات النفط، ما يجعل الضغط عليهما وسيلة فعالة لتضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني دون الانخراط في مواجهة مباشرة.
غير أن هذه المقاربة، وفق سي إن إن، تنطوي على مخاطر دبلوماسية كبيرة، خصوصاً في ظل احتمال اعتراض سفن أمريكية لناقلات نفط صينية، وهو ما قد يشعل أزمة مع بكين في توقيت حساس.
قمة مرتقبة
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد دونالد ترامب لعقد لقاء مرتقب مع شي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، في الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة.
وأشار التحليل إلى أن أي احتكاك بحري مع سفن صينية قد يهدد بإفشال القمة قبل انعقادها، ويقوض مساعي التهدئة بين القوتين،خاصة علي صعيد الحرب الإقتصادية وفرض الرسوم الجمركية.
الموقف الإيراني
في السياق ذاته، ترى الشبكة أن واشنطن ربما قللت من تقدير موقف طهران، التي تنظر إلى المواجهة الحالية باعتبارها معركة بقاء لا تقبل التنازلات السريعة، وهو ما يقلل من فرص تحقيق نتائج سريعة عبر سياسة الحصار.
حقيقة الحصار
ورغم الحديث عن حصار مضيق هرمز، أوضح التحليل أن الإجراءات الأمريكية تستهدف فعلياً الموانئ الإيرانية، وليس مضيق هرمز بشكل مباشر، ما يعني أن عبور السفن عبر المضيق لا يُعد خرقاً للحصار كما يُشاع.
ويعكس هذا النهج، بحسب سي إن إن، محاولة أمريكية لتحقيق توازن دقيق بين هدفين متناقضين:
تشديد العزلة الاقتصادية على إيران من جهة، وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع مع قوى كبرى مثل الصين من جهة أخرى.
مفاوضات باكستان
تكثّف باكستان تحركاتها الدبلوماسية والأمنية استعداداً لاستضافة جولة ثانية من المفاوضات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإنقاذ وقف إطلاق النار المؤقت ومنع انزلاق المنطقة إلى تصعيد جديد.
جاءت هذه الجهود في وقت حرج، مع اقتراب انتهاء هدنة الأسبوعين، التي دخلت حيّز التنفيذ مطلع أبريل الجاري، وسط تحذيرات من انهيارها في حال فشل التوصل إلى تفاهمات أوسع قبل موعد انتهائها في 22 أبريل 2026.