أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة لدعم مزارعي القمح، أبرزها رفع سعر التوريد مرتين خلال الموسم الحالي، ليصل إلى 2500 جنيه للأردب بدلا من 2350 جنيهًا، وذلك استجابة للمتغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأضاف المتحدث الرسمي، في تصريحات خاصة لـ "اليـوم"، أن هذه الإجراءات ساهمت بشكل مباشر في تحفيز المزارعين على التوسع في زراعة القمح، حيث ارتفعت المساحات المنزرعة إلى نحو 3.763 مليون فدان، متجاوزة المستهدف بنحو 200 ألف فدان، مع زيادة تقدر بـ 500 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح جاد، أن الدولة تستهدف خلال موسم 2026 توريد نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي، مشيرًا إلى أن جهود الحكومة لم تقتصر على تحديد سعر عادل فقط، بل شملت أيضًا تجهيز الشون والصوامع، وتبسيط إجراءات الاستلام، مع الالتزام بصرف مستحقات المزارعين خلال 24 ساعة من التوريد، بما يعزز ثقة الفلاحين ويشجعهم على زيادة معدلات التسليم.

وتابع المتحدث باسم وزارة الزراعة أن الوزارة تعمل بالتوازي على مواجهة تحديات التغيرات المناخية، من خلال تطوير منظومة الإرشاد الزراعي، والتوسع في زراعة أصناف جديدة من القمح أكثر قدرة على التكيف مع الظروف البيئية المختلفة.

ولفت إلى أن الاعتماد المتزايد على الميكنة الزراعية ساهم في تقليل الفاقد الناتج عن الحصاد التقليدي، ورفع كفاءة الإنتاج، بما ينعكس إيجابيًا على دخل المزارعين.

وأشار إلى أن هناك حاليًا أكثر من 20 صنفًا من القمح عالي الإنتاجية يتم زراعتها في مختلف المحافظات، مع خطة لإضافة 5 أصناف جديدة خلال الموسم المقبل، في إطار استراتيجية تستهدف الحفاظ على الإنتاجية وزيادتها رغم التحديات المناخية.