في وقت يسعى فيه كثير من المواطنين لتقليل النفقات، يقع البعض في خطأ شائع قد يحمل عواقب مكلفة، وهو ترك عداد الكهرباء مسبق الدفع دون شحن لفترات طويلة. هذا التصرف، الذي يبدو بسيطًا في ظاهره، قد يؤدي إلى أضرار فنية وإجراءات قانونية تصل إلى فصل التيار نهائيًا، وفق تحذيرات رسمية من شركات توزيع الكهرباء.

-  مخاطر خفية وراء عدم شحن العداد
 

أكدت مصادر فنية أن عدادات الكهرباء مسبقة الدفع لا تتوقف بشكل كامل عند نفاد الرصيد، بل تستمر في تسجيل رسوم الخدمة الشهرية، ما يؤدي إلى تراكم مديونيات على المستخدم دون انتباهه. ومع استمرار هذا الوضع، قد تتخذ شركات الكهرباء إجراءات صارمة، باعتبار العداد غير نشط أو محل شبهة.

-  رسوم تتراكم بصمت وتفاجئ المستخدمين


يعتقد البعض أن إغلاق الشقة يعني توقف جميع المصروفات، إلا أن الواقع يختلف، حيث تُخصم رسوم ثابتة بشكل دوري حتى دون استهلاك فعلي. وعند إعادة شحن العداد، تظهر هذه المديونيات دفعة واحدة، ما يشكل عبئًا ماليًا غير متوقع.


-أعطال فنية تهدد كفاءة التشغيل


من الناحية التقنية، قد يؤدي ترك العداد دون رصيد لفترات طويلة إلى تلف البطارية الداخلية نتيجة الخمول، كما قد يتعرض المفتاح الكهربائي الداخلي (الريلاي) للتعطل أو الصدأ، ما يمنع عودة التيار حتى بعد الشحن، ويستدعي تدخلًا فنيًا أو استبدال العداد بالكامل.

-إجراءات قد تصل إلى رفع العداد


في بعض الحالات، قد تعتبر شركات الكهرباء استمرار عدم الشحن مؤشرًا على عدم الاستخدام أو وجود تلاعب، ما يمنحها الحق في رفع العداد وفصل الخدمة نهائيًا، خاصة في الوحدات المغلقة لفترات طويلة دون إخطار مسبق.


- نصائح لتجنب الأزمات قبل السفر


يوصي الخبراء بترك رصيد لا يقل عن 100 جنيه داخل العداد قبل مغادرة المنزل، مع تشغيل حمل كهربائي بسيط مثل لمبة موفرة، للحفاظ على نشاط العداد. 

كما يُفضل فصل الأجهزة غير الضرورية، وإبلاغ شركة الكهرباء في حال الغياب لفترة طويلة.

-خلاصة المشهد


التعامل غير السليم مع عداد الكهرباء قد يحول وسيلة الترشيد إلى مصدر خسائر. 

الحفاظ على الحد الأدنى من الرصيد والالتزام بالإرشادات يضمنان استمرارية الخدمة وتجنب أي مفاجآت غير سارة.