توقعت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن تتجه أكثر من 12 دولة، من بينها عدد من الدول الإفريقية، إلى طلب برامج تمويل جديدة، في ظل التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط، وما تسببه من ضغوط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضحت جورجيفا، في تصريحات أدلت بها الأربعاء، أن الصندوق يتوقع ارتفاع الطلب على القروض نتيجة الزيادات الحادة في أسعار الطاقة، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد، وهو ما يفاقم الأوضاع الاقتصادية للدول الأكثر هشاشة، ويدفعها للبحث عن دعم مالي عاجل.

 حجم الطلب المتوقع 

وقدّرت المسؤولة الدولية أن حجم الطلب المتوقع على التمويلات قد يتراوح بين 20 و40 مليار دولار، تشمل تعزيز البرامج التمويلية القائمة، إلى جانب إطلاق برامج جديدة لدعم الاقتصادات المتضررة من تداعيات الحرب.

وفي سياق متصل، حذّرت جورجيفا الحكومات من اللجوء إلى إجراءات عامة غير موجهة، مثل تقديم دعم واسع لأسعار الطاقة، مؤكدة أن مثل هذه السياسات قد تؤدي إلى نتائج عكسية عبر إطالة أمد موجة ارتفاع الأسعار، بدلاً من الحد من آثارها.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من الترقب، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وما يرافقها من تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على اقتصادات الدول النامية والناشئة.