قال عبد الناصر قنديل، خبير النظم التشريعية، إن دعوة رئيس الجمهورية لإصدار قانون جديد للأحوال الشخصية تُعد خطوة محمودة، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أحد القضايا الرئيسية التي طُرحت بشكل متكرر منذ عام 2014.

وأضاف قنديل في تصريح خاص لـ«اليوم» أن ملف الأحوال الشخصية من أهم الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشددًا على ضرورة إعداد قانون جديد يتناسب مع التطورات الحالية، بدلًا من التشريعات القديمة التي لم تعد تلائم طبيعة العصر.

وفي الوقت نفسه، حذر من التعجل في إصدار القانون، موضحًا أن التشريعات التي تصدر في أوقات الأزمات غالبًا ما تكون استثنائية ولا تستمر طويلًا، مؤكدًا أن هذا النوع من القوانين يحتاج إلى نقاش مجتمعي واسع وتأنٍ في دراسته.

وأشار خبير النظم التشريعية إلى وجود عدة مشروعات لقانون الأحوال الشخصية، مقدمة من الحكومة وأعضاء بالبرلمان ومنظمات المجتمع المدني، إلا أن مناقشتها لم تُحسم حتى الآن، وهو ما يستدعي فتح حوار مجتمعي شامل للوصول إلى صيغة توافقية.

كما أثار قنديل تساؤلات حول طبيعة العمل البرلماني، لافتًا إلى أن أجندة البرلمان تبدو مرتبطة في كثير من الأحيان بتوجيهات السلطة التنفيذية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول دوره في التعبير عن إرادة المجتمع.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية إصدار قانون جديد، مع ضرورة تجنب التسرع، حتى لا يتم إقرار تشريع يصعب تطبيقه لاحقًا، أو يثير أزمات على أرض الواقع.