داخل محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، جلست "يمنى.ر" على أحد المقاعد تضع وشاحًا على كتفيها وتكتم دموعها، قبل أن تهمس لمحاميها: "كل ده علشان تيشيرت".

تقول الزوجة في دعوى الخلع إنها متزوجة منذ عامين من "عمرو.س"، مهندس مدني، يعيش حياة منظمة ودقيقة إلى حد الوسوسة، على حد وصفها، ولكن هذه الدقة تحولت إلى نكد يومي بسبب "تيشيرت المنتخب المصري".

تحكي يمنى: "كان بيعتبر التيشيرت ده أغلى حاجة عنده.. بيقولي ده لبسته وأنا بتفرج على ماتش مصر والكونغو اللي صعدنا فيه كأس العالم؛ كنت بخاف ألمسه حتى".

وفي أحد الأيام، قررت الزوجة أن تغسل ملابس زوجها قبل سفره، ولم تنتبه لوجود التيشيرت بين الغسيل، لتفاجأ بزوجها بعد عودته في حالة غضب هستيري.

تقول: "مسك التيشيرت وهو بيعيط، قالي (أنتي ضيعتي ذكرياتي.. أنتي عايزة تدمري حياتي)، وقعد أسبوع ما يكلمنيش، وكل يوم يشتكي لأهله ويقولي أنا ست مش مقدّرة الحاجات اللي بحبها".

تحاول يمنى إصلاح الموقف بشراء نسخة مطابقة من التيشيرت، لكنه رفض قائلاً: "الأصلي راح خلاص، زي حبنا كده".

تضيف الزوجة: "من يومها وأنا حاسة إني متجوزة طفل مش راجل.. بيتعامل مع الذكريات كأنها أغلى مني".

وبعد أشهر من الشجار المستمر على أتفه الأسباب، رفعت دعوى خلع قالت فيها: "غسلت التيشيرت بالغلط، لكن هو غسل قلبه من الرحمة".