كشفت وزارة الصحة والسكان عن تسجيل نحو 50,787 مكالمة استشارية نفسية متخصصة، إلى جانب 83,273 مكالمة للاستعلامات العامة وخدمة المواطنين، ومتوسط 5,383 مكالمة طوارئ، بما يعكس تفاعلًا مجتمعيًا متناميًا وثقة متزايدة في خدمات الخط الساخن للدعم النفسي.

الخط الساخن يستقبل 55 ألف مكالمة استشارة

وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس وعيًا متزايدًا لدى المواطنين بأهمية طلب الدعم النفسي في الوقت المناسب، في ظل التزامها بتيسير الوصول إلى خدمات الصحة النفسية المتخصصة بجودة وكفاءة عالمية، مع ضمان الخصوصية وسرعة الاستجابة.

وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن التطوير لم يقتصر على تقديم الاستشارات، بل امتد ليشمل عيادات “واحة”، مشيرًا إلى أن الخط الساخن لعب دورًا حيويًا في تقديم المساندة النفسية للمتضررين من الأزمات الطارئة محليًا وإقليميًا، خاصة مع ضم الخط (105) في مارس 2026، بما يعزز سرعة الاستجابة وشمولية الخدمة ضمن استراتيجية متكاملة لدعم الجاهزية النفسية للمجتمع.

من جانبه، أوضح الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية، أن الخدمة تعتمد على كوادر متخصصة تضم أطباء نفسيين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين، إلى جانب فرق تمريض مؤهلة من مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان، مدعومين بفريق إداري وفني يخضع لبرامج تدريبية وإشرافية دورية لضمان استدامة الخدمة بجودة عالية.

وفي السياق ذاته، أشارت الدكتورة آيات ناجي، مدير وحدة الطوارئ والدعم النفسي، إلى أن الخط الساخن منذ انطلاقه عام 2015 شهد تطورًا ملحوظًا، حيث تحول من خدمة لتلقي الشكاوى والاستفسارات إلى منصة متكاملة تقدم استشارات نفسية متخصصة على مدار 24 ساعة، مؤكدة دوره المحوري خلال جائحة كـ.ـورونا في دعم المرضى والفرق الطبية والمواطنين.

ودعت وزارة الصحة والسكان المواطنين إلى التواصل بثقة مع الخط الساخن، مؤكدة أن الدعم النفسي حق أصيل لكل مواطن، وأن الخدمة متاحة على مدار الساعة بسرعة واحترافية.