قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن مشروع تعديل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتطوير المنظومة التشريعية، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين حماية الحقوق وضمان الانضباط المؤسسي. وأوضح أن الهدف الرئيس من التعديل هو إيصال الدعم والمزايا إلى مستحقيها الفعليين بكفاءة وعدالة، مع صون الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية.
وأشار إلى أن من أبرز محاور التعديل إعادة صياغة تعريف «الشخص ذي الإعاقة» والمصطلحات المرتبطة به في المادة الثانية، بما يضمن وضوح المفهوم وتوافقه مع المعايير الدولية، دون توسعٍ في التفسير على حساب المستحقين الحقيقيين.
وأكد أن دقة اللغة القانونية تعكس الرؤية المجتمعية تجاه الفئة المستهدفة، وأن استبدال المصطلحات غير الملائمة أو القديمة يجسد فلسفة الدولة في التمكين وترسيخ العدالة والكرامة.
وتناول ملف سيارات ذوي الإعاقة، موضحًا أن التعديلات المقترحة تستهدف إحكام ضوابط الاستحقاق ومنع أي تلاعب أو إساءة استخدام للامتيازات، مع الحفاظ على حق المستفيدين الفعليين في الحصول على مزاياهم دون تعقيدات إجرائية.
ويشمل ذلك تنظيم الإعفاء الجمركي لوسائل النقل الفردية، وربط الاستفادة بالاستخدام الشخصي، ومنع الجمع بين مزايا الدعم المختلفة، مع فرض عقوبات رادعة على المخالفين حمايةً للمال العام وضمانًا لاستدامة الموارد.
وأكد أن فلسفة التعديل تقوم على تحويل مفهوم «الامتياز» إلى «الاستحقاق المنضبط»، بحيث يصبح الدعم حقًا مضمونًا لمن يستحق فعليًا، دون ثغرات قد تُضعف شرعية المنظومة.
كما شدد على أهمية تطوير قواعد البيانات وربط الجهات المعنية إلكترونيًا لتعزيز الشفافية وسهولة المتابعة والحد من التجاوزات.
وأضاف أن التعديل لا يقتصر على ضبط آليات الاستحقاق، بل يُعد خطوة متقدمة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المال العام، مع الحفاظ على كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم.
وأوضح أن توجيه الموارد إلى مستحقيها يرفع كفاءة التوزيع ويعكس التزام الدولة بالعدالة والشفافية المؤسسية.
وفي ختام تصريحه، أكد أن مشروع التعديل يعكس توجه الدولة لتحديث التشريعات بما يواكب المعايير الدولية، ويوازن بين تمكين الفئات المستحقة وضبط الاستفادة من الموارد، بما يخدم المصلحة العامة ويجسد روح الدستور، ويضمن وصول المزايا إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة.