وضع النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، النقاط على الحروف فيما يخص التوجهات التشريعية القادمة تحت قبة البرلمان، مؤكدًا أن الانفجار في أرقام الطلاق التي قفزت من 50 ألفًا إلى 315 ألف حالة سنويًا هو ناقوس خطر يستوجب نسف الفلسفة القديمة للقانون وبناء أخرى جديدة.
وأوضح "الشهابي"، أن القانون الحالي بني على فلسفة الانتصار لوجهة نظر المرأة كطرف على حساب الطرف الآخر، متجاهلاً مصلحة المجتمع والطفل، مؤكدًا أن المرحلة القادمة تتطلب قانونًا يُجبر الطرفين على التعاون حتى بعد الانفصال، بدلاً من تكريس حالة العند التي تحرم الأطفال من آبائهم.
ووصف ترتيب الأب في المرتبة الـ 16 في قائمة الولاية على الطفل بأنه تناقض تشريعي غير منطقي، متساءلا: "كيف يحل الغرباء محل الأم في حال غيابها، بينما يظل الأب في ذيل القائمة؟"، مشددًا على أن الفلسفة الجديدة يجب أن تضع الأب في مكانه الطبيعي كولي شرعي وركيزة أساسية في تربية الطفل منذ اللحظة الأولى.
وهاجم نظام "الرؤية" المعمول به حاليًا، معربًا عن دهشته من حصر علاقة الأب بابنه في ساعتين داخل مركز شباب، واصفًا إياها بآلية تدمر النفسية السوية للطفل، مطالبًا بضرورة استبدال "الرؤية" بنظام "استضافة" يضمن للطفل قضاء وقت كافٍ مع والده وأسرته، بما يحقق الشياكة في التعامل والاحترام المتبادل بين المنفصلين.
وأكد على أن الهدف من التعديلات المرتقبة ليس الانحياز لطرف ضد آخر، بل هو حماية البيت المصري، فالمؤشرات الرسمية تؤكد أن عوار القانون الحالي ساهم في تسهيل قرار الطلاق وهدم الأسر، بينما يجب أن يكون التشريع حائط صد يجعل الانفصال هو آخر الحلول وليس أولها.