حذّرت فاطمة عبد الواسع، أمينة المرأة بحزب حزب المستقلين الجدد، من تكرار حالات مثل “بسنت”، مؤكدة أنها تمثل جرس إنذار خطير يكشف عن أزمة حقيقية داخل المجتمع، تتعلق بتحول العلاقات الأسرية من المودة والرحمة إلى صراعات وضغوط نفسية واجتماعية.
وأوضحت عبد الواسع، في تصريح خاص لـ«اليوم»، أن الانفصال لم يعد مجرد نهاية لعلاقة، بل أصبح في كثير من الأحيان بداية لمعاناة أشد، حيث تُجبر بعض السيدات على الاستمرار في علاقات مؤذية تحت ضغوط مجتمعية وبذريعة “الحفاظ على الأسرة”، رغم غياب التفاهم والرحمة.
وأشارت إلى أن تعاليم الدين الإسلامي شددت على حسن معاملة المرأة، مؤكدة أن هذه التوجيهات جاءت إدراكًا لطبيعتها وضرورة مراعاة حقوقها، في ظل ما تتعرض له من ضغوط قد تتجاوز قدرتها على التحمل.
وأكدت أن المجتمع قد يتحول في بعض الأحيان إلى عامل ضغط إضافي، من خلال التركيز على الشكل الخارجي للأسرة بدلًا من استقرارها الحقيقي، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الأزمات بدلًا من حلها، لافتة إلى أن بعض الأزواج يتحولون من مصدر دعم إلى طرف في الصراع.
وأضافت أن ما يُعرف بحالات مثل “بسنت” لا يمثل وقائع فردية، بل نماذج متكررة تعكس معاناة عدد من السيدات نتيجة الضغوط النفسية والاجتماعية وغياب الدعم الحقيقي، وهو ما يكشف عن خلل في التعامل المجتمعي مع الأزمات الأسرية.
كما لفتت إلى أن كثيرًا من السيدات يُضطررن للعمل ليس فقط لتحقيق الذات، بل لتأمين حياة كريمة بعيدًا عن المعاناة، في ظل غياب الدعم الأسري في بعض الحالات.
وشددت على ضرورة إعادة النظر في أساليب التعامل مع المشكلات الأسرية، وتقديم دعم حقيقي للمرأة، بدلًا من فرض الاستمرار في علاقات غير صحية، مؤكدة أن الحفاظ على الإنسان وسلامته النفسية يجب أن يكون أولوية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية نشر الوعي المجتمعي، بما يضمن بناء علاقات أسرية قائمة على التفاهم والاحترام، بعيدًا عن الضغوط الشكلية التي قد تؤدي إلى نتائج سلبية على الأفراد والمجتمع.