أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بشأن ما وصفه بـ"حق توراتي" لإسرائيل في السيطرة على المنطقة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه التصريحات تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية، فضلاً عن تعارضها الصريح مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

واعتبر البيان أن هذه المواقف تمثل دعوة صريحة للمساس بسيادة الدول، ودعمًا لسياسات الضم والتوسع بحق الشعب الفلسطيني.

موقف فلسطيني

في هذا الصدد، دعت الخارجية الفلسطينية الإدارة الأمريكية إلى إعلان موقف واضح من تصريحات سفيرها، بما ينسجم مع مواقف الرئيس دونالد ترامب المعلنة بشأن رفض ضم الضفة الغربية.

وشددت الوزارة على أن التصريحات الاستفزازية لا تساعد في تحقيق السلام، بل تسهم في تعميق التوتر وتقويض فرص التسوية السياسية.

كما أشارت إلى أن المجتمع الدولي أكد مرارًا عدم شرعية الاستيطان أو أي خطوات أحادية تمس وضع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضافت أن استمرار مثل هذه الخطابات يشجع على تأجيج الصراع ويقوض الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في قطاع غزة.

تحرك مصري

على صعيد متصل، أدانت جمهورية مصر العربية التصريحات المنسوبة إلى هاكابي، واعتبرتها خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت القاهرة رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، مع التشديد على وحدة الأراضي الفلسطينية.

كما أوضحت مصر أن هذه التصريحات تتناقض مع الطروحات الأمريكية المعلنة لإنهاء الحرب في غزة، ودعم مسار سياسي شامل.

وجددت التأكيد على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى.

موقف أردني

أدانت وزارة الخارجية الأردنية التصريحات ذاتها، ووصفتها بأنها تمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية ومساسًا بسيادة دول المنطقة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة أراضٍ فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي.

كما شدد الأردن على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، داعياً إلى وقف الخطابات التصعيدية.

ولفت إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لتثبيت الاستقرار وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

موقف عربي

أدان الأمين العام لـجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط التصريحات، واصفًا إياها بأنها بالغة التطرف ومخالفة لأبجديات العمل الدبلوماسي.

وأكد المتحدث باسم الجامعة أن هذه التصريحات تؤدي إلى تأجيج المشاعر الدينية والوطنية، في وقت تتطلب فيه المرحلة تهدئة ومساراً سياسياً جاداً.

كما أشار إلى أن تلك المواقف لا تنسجم مع القواعد القانونية الدولية، ولا تخدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.

ماذا قال هاكابي؟

جاءت تصريحات هاكابي خلال مقابلة إعلامية مع المذيع الأمريكي تاكر كارلسون، تناولت تفسيرات دينية لحدود جغرافية تاريخية.

كما أشار إلى نص توراتي يتحدث عن وعدٍ إلهي للنبي إبراهيم بمنح ذريته أرضا تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مناطق تشمل معظم دول الشرق الأوسط.

وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان، ردّ هاكابي قائلا إنه غير متأكد من وصول الأمر إلى هذا الحد، "لكنها ستكون قطعة كبيرة من الأرض".

وأضاف السفير الأمريكي أن إسرائيل "أرض أعطاها الله لشعب مختار"، مؤكدا أنه سيكون "مقبولا لو أخذوها كلها"، في إشارة إلى الأراضي المشار إليها.