انتقد الدكتور خالد راتب، رئيس لجنة الإعجاز العلمي بالجمعية العالمية لأساتذة الجامعات، التصريحات المنسوبة للفنان عمرو واكد بشأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي زعم فيها أن الصحابة لم يحضروا غسل النبي ﷺ وتركوه وانشغلوا بالخلاف على الحكم، مدعيًا أن سيدنا علي رضي الله عنه تولى الغسل والدفن بمفرده.

وأكد"راتب"، في تصريحات خاصة لــ “اليوم”، أن هذه الروايات تمثل طرحًا مغلوطًا ومخالفًا لما ثبت في كتب السيرة والسنة، مشددًا على أن تعظيم المسلمين للصحابة نابع من مكانتهم التي أثنى الله عليها في كتابه الكريم بقوله: «رضي الله عنهم ورضوا عنه»، وليس كما يُروَّج من ادعاءات باطلة.

وأوضح رئيس لجنة الإعجاز العلمي، أن سيدنا علي رضي الله عنه لم ينفرد بتجهيز النبي ﷺ ودفنه، بل شاركه في ذلك كل من العباس بن عبد المطلب، والفضل بن العباس، وأسامة بن زيد رضي الله عنهم، وفق ما أوردته المصادر الموثوقة، مؤكدًا أن ما يُتداول خلاف ذلك يجافي الحقائق التاريخية الثابتة.

وأشار إلى أن الصحابة صلوا على النبي ﷺ أفرادًا وجماعات دون إمام، تعظيمًا لمقامه الشريف، وهو أمر معروف ومقرر في كتب التراث الإسلامي. 

كما شدد على أن اجتماع بعض الصحابة لاختيار من يتولى أمر المسلمين بعد الوفاة لم يكن انشغالًا عن التجهيز والدفن، بل كان إجراءً ضروريًا لمنع حدوث فراغ سياسي قد يهدد استقرار الدولة الوليدة، في وقت تولى فيه فريق آخر مهمة تجهيز النبي ودفنه.

وأكد راتب أن سيدنا علي رضي الله عنه أقرَّ بيعة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، إدراكًا لأهمية وحدة الصف وخطورة ترك الأمة دون إمام، معتبرًا أن تصوير تلك اللحظة التاريخية بمعزل عن سياقها يمثل قراءة مجتزأة لا تعكس حقيقة ما جرى.

636984484_1544710190343940_4309527661581145448_n
636984484_1544710190343940_4309527661581145448_n