أحمد الخطيب
أعلن مجلس النواب العراقي انتخاب نزار محمد سعيد آميدي رئيسًا جديدًا لجمهورية العراق، بعد جولة تصويت حاسمة أنهت حالة من الجمود السياسي. وجاء فوزه بأغلبية أصوات البرلمان في الجولة الثانية، متقدمًا على منافسه، ليصبح الرئيس الجديد ضمن نظام المحاصصة السياسية المعتمد في البلاد منذ 2005، مع توقع بدء مهامه الدستورية خلال الفترة المقبلة.

تفاصيل الانتخاب داخل البرلمان
حسم البرلمان العراقي عملية التصويت بعد جولات من التفاوض بين الكتل السياسية، حيث تمكن آميدي من الحصول على الأغلبية المطلوبة في الجولة الثانية، في مشهد يعكس توافقًا نسبيًا بين القوى السياسية الرئيسية على تمرير الاستحقاق الدستوري.
من هو نزار آميدي؟
يُعد الرئيس الجديد من الشخصيات الكردية البارزة داخل المشهد السياسي العراقي، وينتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني. شغل خلال مسيرته السابقة مناصب حكومية واستشارية، من بينها وزارة البيئة، إضافة إلى عمله في ملفات إدارية داخل مؤسسات الدولة، ما منحه خبرة سياسية وإدارية ممتدة.

سياق سياسي قائم على التوازن
يأتي انتخاب آميدي ضمن النظام السياسي العراقي الذي يقوم على تقاسم المناصب السيادية بين المكونات الرئيسية، حيث يحتفظ الأكراد بمنصب رئاسة الجمهورية، مقابل رئاسة الحكومة للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة، وهو ما يهدف إلى الحفاظ على التوازن الداخلي.
المرحلة المقبلة
من المتوقع أن يبدأ الرئيس الجديد مهامه الدستورية عبر المشاركة في تكليف الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية وأمنية تتطلب توافقًا واسعًا بين القوى المختلفة.