خلال الفترة الأخيرة نتابع يوميا عشرات الجرائم التي تعلن وزارة الداخلية عن ضبطها بعد بث فيديو أو تفاصيل معينة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ونجحت الشرطة في أن تسابق الزمن من أجل التدخل وفك رموز أي لغز أو جريمة أو رد ظلم ما أو نجدة مواطن، وهو تطور لافت في أداء الشرطة المصرية لم ينل حظه من الاهتمام والتقدير الكافي حتى الآن، وربما لم ينل حقه من التقييم لطبيعة ما يجري وأثر ذلك في علاقة المواطن بوطنة واحساسه بالأمان.
فكلنا يتابع مدى سرعة استجابة الداخلية لكل ما ينشر ويبث على وسائل التواصل الاجتماعي حتى أن البعض من المواطنين يسارع بالتصوير والنشر على أمل أن يجد تدخلا قانونيا ينصفه ويعيد إلي حقوقه وهو ما يحدث بالفعل في أغلب الحالات.
ولهذا يجب علينا توجيه الشكر لرجال الشرطة سواء من هم يتابعون ويستخدمون أحدث تكنولوجيا العصر لملاحقة ما يتداوله الناس أو الموجودين على أرض الواقع يمدون مظلة الأم والأمان بين الناس في الشارع.
شكرا على كل مرة تدخلت الشرطة لرفع الظلم عن شخص استجار بها عبر وسائل التواصل، تعرض لاعتداء بدني أو سرقة أو بلطجة أو ظلم ما، وعلى كل مرة تم بث فيديو يحتوي على مخالفات وجرائم أخلاقية واجتماعية وكانت الشرطة على أهبة الاستعداد لتعلن في ساعات قليلة عن اتخاذ كافة الاجراءات القانونية، وهو ما أدى إلى شيوع حالة من الإحسا بالطمأنينة والأمان.
نعم فقد أولت الوزارة اهتمامًا كبيرًا بمتابعة ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم تطوير آليات متخصصة لرصد الشكاوى والاستغاثات بشكل لحظي، والتعامل معها بأقصى درجات الجدية والسرعة.
وقد أثبتت العديد من الوقائع نجاح هذه المنظومة، حيث تتحرك الأجهزة الأمنية فور تداول أي استغاثة موثقة، سواء كانت تتعلق بواقعة اعتداء، أو سرقة، أو استغلال، أو حتى مخالفات تمس أمن وسلامة المواطنين. وفي وقت قياسي، يتم فحص البلاغ، وتحديد ملابساته، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كذلك تعتمد الوزارة على أحدث الوسائل التكنولوجية، من تحليل الكاميرات إلى تتبع البيانات الرقمية، ما يسهم في كشف الحقيقة بشكل دقيق وسريع، ويُعزز من فرص ضبط الجناة في وقت قياسي.